الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      آ. (13) قوله تعالى: ونخرج : العامة على "نخرج" بنون [ ص: 323 ] العظمة مضارع "أخرج"، و "كتابا" فيه وجهان، أحدهما: أنه مفعول به. والثاني: أنه منصوب على الحال من المفعول المحذوف، إذ التقدير: ونخرجه إليه كتابا، أي: ونخرج الطائر.

                                                                                                                                                                                                                                      وروي عن أبي جعفر: "ويخرج" مبنيا للمفعول، "كتابا" نصب على الحال، والقائم مقام الفاعل ضمير الطائر، وعنه أنه رفع "كتابا". وخرج على أنه مرفوع بالفعل المبني للمفعول، والأولى قراءة قلقة.

                                                                                                                                                                                                                                      وقرأ الحسن: "ويخرج" بفتح الياء وضم الراء مضارع "خرج"، "كتاب" فاعل به، وابن محيصن ومجاهد كذلك، إلا أنهما نصبا "كتابا" على الحال، والفاعل ضمير الطائر، أي: ويخرج له طائره في هذه الحال. وقرئ: "ويخرج" بضم الياء وكسر الراء مضارع: "أخرج"، والفاعل ضمير الباري تعالى، "كتابا" مفعول.

                                                                                                                                                                                                                                      قوله: "يلقاه" صفة ل "كتابا"، و "منشورا" حال من هاء "يلقاه". وجوز الزمخشري والشيخ وأبو البقاء أن يكون نعتا لكتاب. وفيه نظر: من حيث إنه يلزم تقدم الصفة غير الصريحة على الصريحة، وقد تقدم ما فيه.

                                                                                                                                                                                                                                      وقرأ ابن عامر: "يلقاه" بضم الياء وفتح اللام وتشديد القاف، مضارع [ ص: 324 ] "لقى" بالتشديد، والباقون: بالفتح والسكون والتخفيف مضارع لقي.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية