في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.
تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
وغمص الناس : هو احتقارهم وازدراؤهم ، وذلك يحصل من النظر إلى النفس بعين الكمال ، وإلى غيره بعين النقص . وفي الجملة ، فينبغي للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه ، ويكره لهم ما يكره لنفسه ، فإن رأى في أخيه المسلم نقصا في دينه ، اجتهد في إصلاحه . قال بعض الصالحين من السلف : أهل المحبة لله نظروا بنور الله ، وعطفوا على أهل معاصي الله ، مقتوا أعمالهم ، وعطفوا عليهم ليزيلوهم بالمواعظ عن فعالهم ، وأشفقوا...
[ تجهيز الرسول لفتح مكة ] وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجهاز ، وأمر أهله أن يجهزوه ، فدخل أبو بكر على ابنته عائشة رضي الله عنها ، وهي تحرك بعض جهاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : أي ، بنية : أأمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تجهزوه ؟ قالت : نعم ، فتجهز ، قال : فأين ترينه يريد ؟ قالت : ( لا ) والله ما أدري . ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم الناس أنه سائر إلى مكة ، وأمرهم بالجد...
فصل كمال اللذة في كمال المحبوب وكمال المحبة وهذا أمر عظيم يجب على اللبيب الاعتناء به ، وهو أن كمال اللذة والفرح والسرور ونعيم القلب وابتهاج الروح تابع لأمرين : أحدهما : كمال المحبوب في نفسه وجماله ، وأنه أولى بإيثار المحبة من كل ما سواه . والأمر الثاني : كمال محبته ، واستفراغ الوسع في حبه ، وإيثار قربه والوصول إليه على كل شيء . وكل عاقل يعلم أن اللذة بحصول المحبوب بحسب قوة محبته ، فكلما كانت المحبØ...
من تراجم العلماء
يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ ابْنُ الصَّلْتِ بْنِ عُصْفُورٍ ، الْحَافِظُ الْكَبِيرُ الْعَلَّامَةُ الثِّقَةُ ، أَبُو يُوسُفَ ، السَّدُوسِيُّ الْبَصْرِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ ، صَاحِبُ " الْمُسْنَدِ " الْكَبِيرِ ، الْعَدِيمُ النَّظِيرِ الْمُعَلِّلِ ، الَّذِي تَمَّ مِنْ مَسَانِيدِهِ نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثِينَ مُجَلَّدًا . وَلَوْ كَمُلَ لَجَاءَ فِي مِائَةِ مُجَلَّدٍ . مَوْلِدُهُ فِي حُدُودِ الثَّمَانِينَ وَمِائَةٍ ، وَسَمَاعَاتُهُ عَلَى رَأْسِ الْمِائَتَيْنِ . سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ ، وَيَزِيدَ بْنَ هَارُونَ ، وَرَوْحَ بْنَ عُبَادَةَ ، وَأَزْهَرَ بْنَ سَعْدٍ السَّمَّانَ ، وَبِشْرَ بْنَ عُمَرَ الزَّهْرَانِيَّ ، وَجَعْفَرَ بْنَ عَوْنٍ ، وَأَبَا عَامِرٍ الْعَقَدِيَّ ، وَشُجَاعَ بْنَ الْوَلِيدِ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَكْرٍ السَّهْمِيَّ ، وَمُحَاضِرَ بْنَ الْمُوَرِّعِ ، وَعَبْدَ الْوَهَّابِ ... المزيد
الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ ( ع ) ابْنُ الْوَلِيدِ ، الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ الْحَافِظُ الْمُقْرِئُ الْمُجَوِّدُ الزَّاهِدُ ، بَقِيَّةُ الْأَعْلَامِ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ . قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ ، وَأَتْقَنَهُ ، وَأَخَذَ الْحُرُوفَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ ، وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ . وَسَمِعَ مِنَ الْأَعْمَشِ ، وَجَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، وَمُجَمَّعِ بْنِ يَحْيَى الْأَنْصَارِيِّ ، وَفُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَزَائِدَةَ وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ . وَصَحِبَ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ ، وَغَيْرَهُ . حَدَّثَ عَنْهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَهُوَ مِنْ شُيُوخِهِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَإِسْحَاقُ ... المزيد
الْفُضَيْلِيُّ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ ، مُسْنِدُ هَرَاةَ ، أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفُضَيْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، الْأَنْصَارِيُّ الْفُضَيْلِيُّ الْهَرَوِيُّ الْمُزَكِّي . سَمِعَ مُحَلِّمَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الضَّبِّيَّ ، وَأَبَا عُمَرَ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيَّ ، وَسَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ الْعَيَّارَ . حَدَّثَ عَنْهُ : السَّمْعَانِيُّ ، وَابْنُ عَسَاكِرَ ، وَأَبُو رَوْحٍ عَبْدُ الْمُعِزِّ ، وَجَمَاعَتُهُ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ فِي " تَحْبِيرِهِ " أَمْلَى مُدَّةً بِجَامِعِ هَرَاةَ ، وَأَجَازَ لِي ، وَوَرَدَ مَرْوَ وَأَنَا بِالْعِرَاقِ . قُلْتُ : فَمَاتَ غَرِيبًا بِمَرْوَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ . وَمِنْ مَرْوِيَّاتِهِ " صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ " سَمِعَهُ مِنَ الْمَلِيحِيِّ ، عَنِ النُّعَي ... المزيد
الْبَاهِلِيُّ الْعَلَّامَةُ ، شَيْخُ الْمُتَكَلِّمِينَ أَبُو الْحَسَنِ الْبَاهِلِيُّ الْبَصْرِيُّ ، تِلْمِيذُ أَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ . بَرَعَ فِي الْعَقْلِيَّاتِ . وَكَانَ يَقِظًا ، فَطِنًا ، لَسِنًا ، صَالِحًا ، عَابِدًا . قَالَ ابْنُ الْبَاقِلَّانِيِّ : كُنْتُ أَنَا وَأَبُو إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَايِينِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكَ مَعًا فِي دَرْسِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَاهِلِيِّ ، كَانَ يُدَرِّسُ لَنَا فِي كُلِّ جُمْعَةٍ مَرَّةً ، وَكَانَ يُرْخِي السِّتْرَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ ، وَكَانَ مِنْ شِدَّةِ اشْتِغَالِهِ بِاللَّهِ مِثْلَ مَجْنُونٍ أَوْ وَالِهٍ ، وَلَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ مَبْلَغَ دَرْسِنَا حَتَّى نُذَكِّرَهُ ، وَكُنَّا نَسْأَلُهُ عَنْ سَبَبِ الْحِجَابِ ، فَأَجَابَ بِأَنَّنَا نَرَى السُّوقَةَ ، وَهُمْ أَهْلُ الْغَفْلَةِ ، فَتَرَوْنِي بِالْعَيْنِ الَّتِي تَرَوْنَهُمْ ... المزيد
مُهَارِشُ ابْنُ مُجَلِّي بْنِ عُكَيْثِ الْأَمِيرُ أَبُو الْحَارِثِ ، مُجِيرُ الدِّينِ ، مِنْ وُجُوهِ الْعَرَبِ بِعَانَةَ وَالْحَدِيثَةِ ذُو بِرٍّ وَصَدَقَاتٍ ، وَصَلَاةٍ ، وَخَيْرٍ ، أَجَارَ الْقَائِمَ بِأَمْرِ اللَّهِ فِي فِتْنَةِ الْبَسَاسِيرِيِّ وَآوَاهُ إِلَيْهِ سَنَةً فِي ذِمَامِهِ إِلَى أَنَّ عَادَ إِلَى مَقَرِّ عِزِّهِ ، فَكَانَ يَخْدِمُ الْخَلِيفَةَ بِنَفْسِهِ . وَلَهُ ، وَكَتَبَ بِهَا إِلَى الْقَائِمِ : لَوْلَا الْخَلِيفَةُ ذُو الْإِفْضَالِ وَالْمِنَنِ نَجْلُ الْخَلَائِفِ آلِ الْفَرْضِ وَالسُّنَنِ مَا بَعَثَ قَوْمِي وَهُمْ خَيْرُ الْأَنَامِ وَقَدْ أَصْبَحْتُ أَعْرِفُ بَغْدَادًا وَتَعْرِفُنِي مَا يَستَحِقُّ سِوَايَ مِثْلَ مَنْزِلَتِي مَا دَامَ عَدْلُكَ هَذَا الْيَوْمَ يُنْصِفُنِي وَهِيَ طَوِيلَةٌ . مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . ... المزيد
أَبُو الْمُغِيرَةِ أَسَدُ بْنُ الْفُرَاتِ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْقَاضِي الْأَمِيرُ ، مُقَدَّمُ الْمُجَاهِدِينَ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَّانَيُّ ، ثُمَّ الْمَغْرِبِيُّ . مَوْلِدُهُ بِحَرَّانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ قَالَهُ ابْنُ مَاكُولَا . وَقَالَ غَيْرُهُ : سَنَةَ خَمْسٍ . وَدَخَلَ الْقَيْرَوَانَ مَعَ أَبِيهِ فِي الْجِهَادِ ، وَكَانَ أَبُوهُ الْفُرَاتُ بْنُ سِنَانٍ مِنْ أَعْيَانِ الْجُنْدِ . رَوَى أَسَدٌ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ " الْمُوَطَّأَ " ، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَأَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ . وَغَلَبَ عَلَيْهِ عِلْمُ الرَّأْيِ ، وَكَتَبَ عِلْمَ أَبِي حَنِيفَةَ . أَخَذَ عَنْهُ شَيْخُهُ أَبُو يُوسُفَ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ تَفَقَّهَ أَوَّلًا عَلَى الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ زِيَاØ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب