الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          ( سحح ) ( هـ ) فيه يمين الله سحاء لا يغيضها شيء الليل والنهار أي دائمة الصب والهطل بالعطاء . يقال سح يسح سحا فهو ساح ، والمؤنثة سحاء ، وهي فعلاء لا أفعل لها كهطلاء ، وفي رواية يمين الله ملأى سحا بالتنوين على المصدر . واليمين هاهنا كناية عن محل عطائه . ووصفها بالامتلاء لكثرة منافعها ، فجعلها كالعين الثرة التي لا يغيضها الاستقاء ولا ينقصها الامتياح .

                                                          [ ص: 346 ] وخص اليمين لأنها في الأكثر مظنة العطاء على طريق المجاز والاتساع ، والليل والنهار منصوبان على الظرف .

                                                          ( هـ ) ومنه حديث أبي بكر أنه قال لأسامة حين أنفذ جيشه إلى الشام : أغر عليهم غارة سحاء أي تسح عليهم البلاء دفعة من غير تلبث .

                                                          ( هـ ) وفي حديث الزبير وللدنيا أهون علي من منحة ساحة أي شاة ممتلئة سمنا . ويروى سحساحة ، وهو بمعناه . يقال سحت الشاة تسح بالكسر سحوحا وسحوحة ، كأنها تصب الودك صبا .

                                                          ومنه حديث ابن عباس مررت على جزور ساح أي سمينة .

                                                          وحديث ابن مسعود يلقى شيطان الكافر شيطان المؤمن شاحبا أغبر مهزولا ، وهذا ساح أي سمين ، يعني شيطان الكافر .

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية