الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                فرع في الجواهر : يشترط في اليمين مطابقة الإنكار ، قاله في الكتاب ، وقال ابن عبد الحكم : إذا شهد شاهد بإقراره ، لم يكن للطالب الحلف على غصب ولا غيره ، بل لقد أقر له بكذا ، وإن كان المدعى عليه غائبا زاد في يمينه : أن حقه عليه لباق وما عنده به وثيقة رهن ، ويقضى له ، وإن ميتا زاد بعد الرهن : ولا أبرأ منه ولا من شيء منه ، ولا احتال على أحد به ، ولا شيء منه ، ولأنه عليه لثابت [ ص: 74 ] إلى ساعته هذه . ثم يقضى له ، وإن مات صاحب الحق حلف الوارث البالغ مثل ذلك ، إلا أنه يحلف على العلم ، ولا يحلف من لم يبلغ ، ويقضى لهما جميعا بالحق .

                                                                                                                فرع : قال : إذا قبض البائع الثمن وأنكره ، لم يحلف المبتاع : ماله عندي شيء ، بل ما اشتريت منه سلعة كذا ، وقاله مطرف ، وقال عبد الملك : إن حلف : ما له عندي شيء مما يدعيه برئ ، وروى ابن القاسم القولين ، قيل لمحمد بن إبراهيم بن عبدوس : إن أسلفته فقضاني بغير بينة ، فإن حلف : ما أسلفته فقد كذب ، وإن لم يحلف غرم ، قال : يحلف وينوي ما استسلف منه سلفا يجب على رده إليه في هذا الوقت ، ويبرأ من الإثم ، وفي المنتقى : قال مالك : لا بد أن يقول : ما اشترى ولم استسلف ، وإن تمادى على اللدد سجنه ، وإن تمادى أدبه ، لأنه غير الدعوى ، فلا بد من المطابقة بينها وبين اليمين ، وأول قول مالك : يكفيه : ما له علي حق ، وقاله الشافعية ، لأنه إذا نفى كل حق فقد انتفت الدعوى ، وقد يكون قضاه فيعترف بالبيع فيلزمه الغرم ، وإذا بين المدعي السبب ، وأنكر المطلوب وقال : إنما أحلف : ما له عندي شيء من هذا السبب ، لم يجزه ذلك حتى يقول : ولا أعلم له علم شيء بوجه من الوجوه ، قاله أشهب ، قال : والظاهر : إجزاء الأول ، لأنه لم يطلب بغيره .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية