الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                فرع

                                                                                                                قال البصري في تعليقه : إذا أدى في الكتابة الفاسدة عتق ، وقاله الأئمة خلافا لأهل الظاهر ، لقوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) وإذا أبطلا الكتابة الفاسدة دون الحكم جاز ، وقاله ( ش ) ، وقال ( ح ) : لا تبطل إلا بالحكم ، لنا : أن لهما إبطال صحيحة ، فلهما إبطال فاسدة كسائر العقود ; لأنه عقد لا يحتاج إلى اجتهاد فلا يحتاج إلى الحكم كالإجارة .

                                                                                                                نظائر : قال صاحب الخصال : سبع خصال ليس للمكاتب أن يفعلها بغير إذن سيده : الزواج ، والعتق ، والهبة ، والإقرار بجناية الخطأ ، أو بجناية في رقبته ، والسفر البعيد يحل عليه نجم فيه ، فإن لم يرد السيد عتقه ولا هبته ولا صدقته حتى عتق بعد ذلك ، والتي له أن يفعلها بغير إذنه تسعة : البيع ، والشراء ، والشركة ، [ ص: 318 ] والقراض ، ومكاتبة عبده ، وأن يأمر من يعقد النكاح على إمائه وعبيده ابتغاء الفضل في ذلك كله ، والسفر القريب لا يحل فيه نجم ، ولا كلفة على السيد فيه ، والإقرار بالدين وإسقاط شفعة واجبة له .

                                                                                                                فرع

                                                                                                                في المنتقى : إذا كاتبهما بعقد واحد فحنث في أحدهما بيمين لزمته قبل الكتابة ، لا يتعجل عتقه ، فإن عجز عتق بالحنث ; لأن عتقه يعجز صاحبه ، وإذا عتق بالأداء لا يرجع على سيده بما أداه عن نفسه ، قاله أصبغ .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية