الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                فرع قال : قال ابن القاسم : إن أتيت بذكر حق بمحو وشهدت بينتك ، فقال : قضيته ومحاه ، يلازمه وتحلف أنت ما قضاه ، فإن قلت : أنا محوته وظننت أنه قضاني ، حلف هو وبرئ لإقرارك بمحوه .

                                                                                                                [ ص: 38 ] فرع قال : قال ابن عبد الحكم : إذا قضاك لم تجبر على إعطاء الصك ، بل تكتب له براءة ، كان في الموضع من يكتب الشروط أم لا .

                                                                                                                فرع : قال : إن قلت : أعطني ثمن الثوب ، فقال : وكلتني في بيعه ، صدقت مع يمينك بنفي الوكالة لا بالبيع فتطلب بالقيمة ، لأن الأصل : عدم الإذن .

                                                                                                                فرع : قال : قال مالك : إن قلت : اشتريتها لك ، فلك طلبه بالثمن إن قبضها ، ولم تنفد ، وإن نفدت صدق في جميع الثمن إليك ، لأن الأصل : عدم إسلافك إياه ، قال سحنون : إلا أن تشهد عند الرفع أنك تعطي من مالك ، فتصدق مع يمينك .

                                                                                                                فرع : قال : قال سحنون : إذا احتله بألف على ألف وقام بالاستحقاق فإن كان المحال يشبه أن يكون ذلك له قبلك صدق مع يمينه ، قال ابن القاسم : ولو أمرته يدفع عنك مالا ففعل وقلت : كان لي دينا وأنكر ، صدق مع يمينه ، لأن الأصل : عدم دينك عنده .

                                                                                                                فرع : قال : قال أشهب : إن مات أحد الشريكين صدق أحدهما أن للميت معه السدس فيما في يده .

                                                                                                                فرع : قال : قال أشهب : إن قلت : بعتك هذا العبد ودبرته وأنكر ، لزمك التدبير ، وتأخذ الثمن من خدمته الذي يدعي ، إلا أن يقر فتعطيه ما بقي منه ، فإن [ ص: 39 ] استوفيت بقي مدبرا مؤاخذة لك بإقرارك ، فإن مت وهو يخرج من ثلثك عتق وإن كان عليك دين .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية