الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : فأما المضمون في الذمة فيجوز تقدير الركوب فيه بالمدة والمسافة كالمعين ، ويجوز تعجيله وتأجيله بخلاف المعين : لأن ما ضمن في الذمة لم يمتنع فيه تأجيل القبض [ ص: 419 ] كالسلم فإن عقد حالا جاز أن تكون الأجرة فيه حالة ومؤجلة ، وإن عقد مؤجلا كاستئجاره ركوب بعير في ذمته يركبه إلى مكة بعد شهر من وقته لم يجز تأجيل الأجرة فيه : لأنها تصير دينا بدين ، وهل يلزم تعجيل قبضها قبل الافتراق أم لا ؟ على وجهين :

                                                                                                                                            أحدهما : يلزم كالسلم المضمون فإن تفرقا قبل القبض بطل العقد . والوجه الثاني : لا يلزم ويجوز أن يتفرقا قبل القبض كما يجوز في العقد المعجل وإن كان مضمونا .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية