الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : فإذا ثبت أن ضمان الدرك موجب لغرم الثمن فالمشتري يستحق الرجوع بالثمن على البائع من ثلاثة أوجه : الاستحقاق . والإقالة . والرد بالعيب .

                                                                                                                                            [ ص: 83 ] فأما الاستحقاق بكون المبيع مغصوبا فوجب الرجوع بالثمن على ضامن الدرك ، والمشتري مخير بين الرجوع على الضامن ، أو البائع ؟

                                                                                                                                            وأما الإقالة فيرجع المشتري بالثمن فيها على البائع دون ضامن الدرك ؛ لأن الرجوع بالثمن فيها مستحق بتراضيهما فلم يضطر المشتري إلى استدراك حقه بضمان الدرك . وأما الفسخ بالعيب ففي الرجوع بالثمن على ضامن الدرك وجهان :

                                                                                                                                            أحدهما : أنه يرجع به على ضامن الدرك ؛ لأنه يرجع به جبرا من غير تراض فصار كالاستحقاق .

                                                                                                                                            والوجه الثاني : لا يرجع به على صاحب الدرك ؛ لأن رده واستحقاق ثمنه عن رضى منه واختيار كالإقالة .

                                                                                                                                            وهكذا الرجوع بأرض العيب على ضامن الدرك على هذين الوجهين كأنه في مقابلة جزء من الثمن .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية