الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : وإن اشتراه بغير إذن رب المال فهو غير داخل في مال القراض ؛ لأن عقد القراض يوجب ابتياع ما ترجى الزيادة في ثمنه ، والزيادة في ثمن هذا معدومة ، واستهلاك [ ص: 324 ] المال به موجود فصار شراؤه في حق رب المال كشراء ما لا يعاوض عليه من خمر أو خنزير .

                                                                                                                                            وإذا لم يلزم بما وصفت في مال القراض لم يخل شراء العامل له من أن يكون بعين المال ، أو في ذمته .

                                                                                                                                            فإن اشتراه بعين المال بطل شراؤه ؛ لأنه مبيع بعين لا يملك به فصار كبيعه بمال مغصوب .

                                                                                                                                            وإن اشتراه في ذمته كان الشراء لازما له ، وإن نقد من مال القراض في ثمنه كان ضامنا له ، وبطل من القراض قدر ما دفع من ثمنه ؛ لأنه صار بالدفع مضمون المثل في ذمته فخرج عن حكم القراض لخروجه من مال القراض .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية