الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : فأما إن امتنع المعير من بذل قيمة الغرس وامتنع المستعير من القلع فقد اختلفوا في حكمه على ثلاثة مذاهب :

                                                                                                                                            أحدها : وهو قول أبي حنيفة أنه يؤخذ بالقلع سواء كانت مدة العارية مقدرة ، أو مطلقة لقوله : العارية مؤداة .

                                                                                                                                            [ ص: 129 ] والثاني : وهو قول أبي إبراهيم المزني أنه إن كانت العارية مطلقة ترك وإن كانت مقدرة بمدة قلع بعدها فرقا بين المطلقة ، والمقدرة ؛ لأنه المقصود في اشتراط المدة .

                                                                                                                                            والثالث : وهو مذهب الشافعي رحمه الله أنه مقر ، ولا يجبر على القلع إذا بذل الأجرة بعد الرجوع من العارية لقوله - صلى الله عليه وسلم - ليس لعرق ظالم حق ، والمستعير ليس بظالم فلم يجز أن يؤخذ بالقلع كالظالم ؛ لأن العارية ارتفاق ومعونة فلو أوجبت الإضرار بالقلع لخرجت عن حكم الإرفاق إلى حكم العدوان ، والضرر .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية