الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          ( عطن ) ( هـ ) في حديث الرؤيا " حتى ضرب الناس بعطن " العطن : مبرك الإبل حول الماء . يقال : عطنت الإبل فهي عاطنة وعواطن إذا سقيت وبركت عند الحياض لتعاد إلى الشرب مرة أخرى . وأعطنت الإبل إذا فعلت بها ذلك ، ضرب ذلك مثلا لاتساع الناس في زمن عمر ، وما فتح الله عليهم من الأمصار .

                                                          ( هـ ) ومنه حديث الاستسقاء " فما مضت سابعة حتى أعطن الناس في العشب " أراد أن المطر طبق وعم البطون والظهور حتى أعطن الناس إبلهم في المراعي .

                                                          * ومنه حديث أسامة " وقد عطنوا مواشيهم " أي أراحوها ، سمي المراح وهو مأواها عطنا .

                                                          ومنه الحديث " استوصوا بالمعزى خيرا وانقشوا له عطنه " أي مراحه .

                                                          ( هـ ) ومنه الحديث " صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل " لم ينه عن [ ص: 259 ] الصلاة فيها من جهة النجاسة ، فإنها موجودة في مرابض الغنم . وقد أمر بالصلاة فيها ، والصلاة مع النجاسة لا تجوز ، وإنما أراد أن الإبل تزدحم في المنهل فإذا شربت رفعت رؤوسها ولا يؤمن من نفارها وتفرقها في ذلك الموضع فتؤذي المصلي عندها ، أو تلهيه عن صلاته ، أو تنجسه برشاش أبوالها .

                                                          * وفي حديث علي " أخذت إهابا معطونا فأدخلته عنقي " المعطون : المنتن المنمرق الشعر . يقال : عطن الجلد فهو عطن ومعطون : إذا مرق شعره وأنتن في الدباغ .

                                                          [ هـ ] ومنه حديث عمر " وفي البيت أهب عطنة " .

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية