الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 463 ] ولك أحد ثوبين عين وإلا فإن عين المقر له أجودهما ، حلف ، وإن قال لا أدري ، حلفا على نفي العلم واشتركا

التالي السابق


( و ) لو قال ( لك ) عندي ( أحد ثوبين ) معينين أو إحدى هاتين الأمتين أو الشاتين ( عين ) بفتحات مثقلا المقر أحدهما للمقر له لاحتمال لفظه الإبهام والشك ، وله دعوى زوال الشك ، فإن عين أحسنهما ما أخذه المقر له بلا يمين ، وكذا إن عين أدناهما وصدقه المقر له ، وإن خالفه حلف المقر ودفعه له ، وإن نكل حلف المقر له وأخذ الأعلى .

( وإلا ) أي وإن لم يعين المقر وبقي على شكه ( فإن عين المقر له أجودهما حلف ) عند ابن القاسم ، وإن عين الأدنى أخذه دون يمين ( وإن قال ) المقر له ( لا أدري ) عين ثوبي منهما ( حلفا ) أي المقر والمقر له ( على نفي العلم ) منهما بعين المقر به ( واشتركا ) أي المقر والمقر له في الثوبين ، بالنصف ونكولهما أو نكول أحدهما كحلفهما ابن عرفة ومن قال في ثوبين بيده أحدهما لفلان فإن عين له أجودهما أخذه ، وإن عين أدناهما فصدقه فكذلك دون يمين ، وإن كذبه أحلفه ، وإن شك وادعى المقر له أدناهما [ ص: 464 ] أخذه دون يمين ، وإن ادعى أجودهما ففي أخذه بيمين أو دونها نقلا ابن رشد عن ابن القاسم ومحمد ، وإن شكا ففي سماع عيسى يحلفان ، فإن حلفا أو نكلا أو حلف أحدهما كانا شريكين .




الخدمات العلمية