الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 448 ] ومال نصاب والأحسن تفسيره : كشيء ، [ ص: 449 ] وكذا

التالي السابق


( و ) لو قال لفلان علي ( مال ) لزمه ( نصاب ) للزكاة من مال أهل المقر من ذهب أو ورق . ابن عبد السلام هذا هو الأشهر في المذهب ، وقيل نصاب السرقة إذ فيه القطع وبه يحل البضع ، وعلى هذا ففي قوله نصاب إجمال . وقال ابن القصار لا نص عن مالك رضي الله تعالى عنه والذي يوجبه النظر الثاني ( والأحسن ) عند الأبهري وغيره ( تفسيره ) أي المال المقر به وقبول ما فسر به ولو بقيراط أو حبة ، ويحلف على ما فسر به إن خالفه " ق " من الاستغناء .

ابن المواز من أوصى أن عليه لفلان مالا ولم يبين كم هو حتى مات ، فإن كان بالشام أو بمصر قضي عليه بعشرين دينارا أو في العراق بمائتي درهم بعد يمين المدعي ، وعن ابن وهب إن أقر أن لفلان في هذا الكيس مالا أعطي عشرين دينارا منه وإن كان فيه دراهم مائتا درهم أخذها وحلف ، وعن ابن سحنون إن قال له مال فهو مصدق فيما يقول مع يمينه عندنا ، وعند أهل العراق واختاره الأبهري ، وعزاه في المعونة لبعض أصحابنا بزيادة ولو فسره بقيراط أو حبة .

ابن عرفة وفي كون الواجب في الإقرار بمال نصاب زكاة مال أهل المقر من العين ذهبا وفضة أو ما فسره به المقر . ثالثها نصاب السرقة ربع دينار أو ثلاثة دراهم للمازري عن الأشهر مع قول محمد في الوصية به مع أصبغ عن ابن وهب في الإقرار به وابن سحنون مع اختياره الأبهري وابن القصار قائلا لا نص فيها لمالك رضي الله تعالى عنه في المعونة والثاني لبعض أصحابنا بزيادة ولو فسره بقيراط أو حبة قبل المازري ومقتضى النظر رد الحكم لمقتضى اللغة أو الشرع أو عرف الاستعمال . قلت تقدم منها في الأيمان ما في المعونة ، قال بعض أصحابنا وعلى قول محمد إن كان المقر من أهل الإبل أو البقر أو الغنم لزمه أقل نصاب منها .

وشبه في التفسير فقال ( ك ) إقراره ب ( شيء ) لفلان فيقبل تفسيره ولو بأقل الأشياء [ ص: 449 ] و ) كإقراره ب ( كذا ) لفلان . ابن عبد السلام فيقبل تفسيره بواحد كامل لا بجزء وتبعه المصنف والشارح ابن عرفة في منع تفسير كذا بجزء نظر ، وإنما يمنع ذلك إذا ذكر مضافا والفرض كونه مفردا " ق " المازري شيء أو حق في قوله له عندي شيء أو حق في غاية الإجمال لأن لفظ شيء يصدق على ما لا يحصى من الأجناس والمقادير فيجب على المقر تفسيره بما يصلح له ابن شاس يقبل تفسيره بأقل ما يتمول لأنه محتمل لكل ما ينطلق عليه وشيء مما يتمول المازري قوله عندي كذا كقوله عندي شيء أو له عندي واحد فيقبل منه ما يصدق عليه أحد الألفاظ الثلاثة . وفي الصحاح كذا كناية عن الشيء وتكون كناية عن العدد .




الخدمات العلمية