الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وإن أخذ أحدهم عرضا فأخذه بسهمه وأردت معرفة قيمته ، فاجعل المسألة سهام غير الآخذ ثم اجعل لسهامه من تلك النسبة ، [ ص: 674 ] فإن زاد خمسة ليأخذ [ ص: 675 ] فزدها على العشرين ، ثم اقسم ،

التالي السابق


( وإن أخذ أحدهم ) أي الورثة ( عرضا ) بفتح العين المهملة وسكون الراء وإعجام الضاد أراد به مقابل العين فيشمل الحيوان والعقار فيما يخصه من التركة بلا تقويم بتراضيهم بذلك ( وأردت ) بفتح تاء خطاب الحاسب ( معرفة قيمته ) أي العرض التي اقتضاها تراضي الورثة لا عند أهل المعرفة بحسب صفاته ( فاجعل ) أيها الحاسب ( المسألة ) بعد تصحيحها ( سهام غير الآخذ ) بمد الهمز وكسر الخاء المعجمة العرض بأن تسقط سهامه من مصححها وتجعل الباقي هو المسألة وتقسم التركة عليها وتضرب سهام كل وارث في خارج القسمة يخرج ماله من التركة ( ثم اجعل لسهامه ) أي آخذ العرض ( من ) أي بمثل ( تلك النسبة ) فما حصل فهي قيمة العرض . [ ص: 674 ] فإن كان الذي أخذ العرض في المسألة المتقدمة الزوج فأسقط سهامه من الثمانية ، واجعل الخمسة الباقية هي المسألة واقسم العشرين عليها يخرج أربعة فللأم اثنان ، فيها بثمانية والشقيقة ثلاثة فيها باثني عشر ، وللزوج كذلك ، فقيمة العرض الذي أخذه الزوج اثنا عشر ، وكذلك إن كانت الأخت هي التي أخذته ، وإن كانت الأم فأسقط من الثمانية اثنين ، واجعل الستة الباقية هي المسألة فاقسم عليها العشرين يخرج ثلاثة وثلث فاضرب ثلاثة الزوج فيها بأن تبسطها بعشرة ، وتضرب فيها الثلاثة بثلاثين تقسمها على الثلاثة مقام الثلث تخرج عشرة فهي التي له من العشرين ، وكذلك الأخت ، ثم تضرب في البسط الاثنين بعشرين تقسمها على ثلاثة تخرج ستة وثلثان فهي قيمة العرض .

البناني لو قال المصنف وإن أخذ أحدهم عرضا بسهمه فاجعل المسألة سهام غير الآخذ ، وإن أردت معرفة ثمنه فاجعل لسهامه من تلك النسبة لأفاد أنهما مطلبان ، وكان أبين ; لأن المصنف ذكر مسألتين ثم ذكر جوابين الأول للأولى ، والثاني للثانية ، فلو جعل جواب كل واحدة متصلا بها كان أظهر ، وفائدة المطلب الثاني تظهر إذا استحق ذلك العرض من يد آخذه فيعلم قدر ما يرجع به على أصحابه .

قلت وفيه نظر ; لأنه إن استحق العرض دخل ضرره على جميع الورثة وقدر كالعدم ونقصت قسمة العين وقسمت ثانيا على الجميع ، والله أعلم . " غ " عبارة ابن الحاجب أبين ، إذ قال فإن كان مع التركة عرض فأخذه وارث بحصته فأردت معرفة نسبته فاجعل المسألة سهام غير الآخذ ، ثم اجعل لسهامه من تلك النسبة ، فما حصل فهو ثمن العرض ، فإذا أخذ الزوج العرض بحصته ، فاجعل المسألة خمسة لكل سهم أربعة ثم اجعل للزوج أربعة في ثلاثة باثني عشر وهو ثمنه ، فتكون التركة اثنين وثلاثين ، وتنازل في التوضيح لتفسير الثمن فقال هو الذي اتفق عليه الورثة لا ما يساويه في السوق ، وسبقه ابن عبد السلام ، فلو قال هنا وإن كان مع العشرين عرض فأخذه أحدهم بحصته وأردت معرفة ثمنه إلخ لكان أولى لزوال ما فيه من الحشو .

( فإن زاد ) من أخذ العرض ( خمسة ) من ماله ( ليأخذ العرض ) بنصيبه من التركة [ ص: 675 ] والخمسة التي زادها ( فزدها ) أي الخمسة ( على العشرين ) دينارا التي تركها الميت مع العرض فتصير العين خمسة وعشرين ( ثم اقسم ) الخمسة والعشرين على المسألة بعد إسقاط سهام آخذ العرض منها ، واضرب سهام كل وارث في الخارج يخرج ماله من التركة ، واضرب سهام آخذه في الخارج أيضا وزد على خارج الضرب الخمسة التي زادها آخذه يكن المجموع قيمة العرض ، فإن كان الزوج هو الذي زاد خمسة وأخذ العرض فاقسم الخمسة والعشرين على خمسة يخرج خمسة فللأخت ثلاثة في خمسة بخمسة عشر ، وللأم اثنان في خمسة بعشرة ، واجعل للزوج ثلاثة في خمسة بخمسة عشر ، زد عليها الخمسة تكن عشرين هي قيمة العرض .

وكذا لو أخذته الأخت وزادت الخمسة ، فإن كانت الأم أخذته فاقسم الخمسة والعشرين على ستة يخرج أربعة وسدس ، فاضرب فيها ثلاثة للزوج بأن تبسط أربعة وسدسا بخمسة وعشرين وتضرب الثلاثة فيها بخمسة وسبعين وتقسمها على ستة مقام السدس يخرج اثنا عشر ونصف هي نصيبه من التركة ، وكذلك الأخت وتضرب للأم اثنين في البسط بخمسين وتقسمها على ستة بثمانية وثلث تزيد عليها الخمسة يجتمع ثلاثة عشر وثلث هي قيمة العرض ، وبقي قسم ثالث وهو أخذ آخذ العرض خمسة من باقي التركة معه في نصيبه منها والعمل فيه كما تقدم ، إلا أنك تسقط الخمسة من العشرين ومن سهام آخذه وباقيها قيمة العرض ، فإن كان آخذهما الزوج فاقسم الخمسة عشر الباقية من العشرين على خمسة يخرج ثلاثة ، فاضرب فيها ثلاثة الأخت بتسعة واثني الأم بستة ، واجعل للزوج ثلاثة في ثلاثة بتسعة أسقط منها الخمسة تبقى أربعة هي قيمة العرض ، وكذلك إن أخذتهما الأخت .

وإن كانت الأم فاقسم الخمسة عشر على ستة يخرج اثنان ونصف ، اضرب فيها ثلاثة الزوج يخرج سبعة ونصف وكذلك الأخت ، واضرب للأم اثنين في الخارج بخمسة ، فإن أسقطت الخمس منها لم يبق للعرض ثمن فتكون قد أخذته مجانا زيادة على حظها من [ ص: 676 ] العشرين . " غ " لو زاد فإن زيد خمسة فحظها منها ثم أقسم لتم نسجه على منوال ابن الحاجب .




الخدمات العلمية