الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 446 ] وخاتم فصه لي نسقا ، إلا في غصب فقولان

التالي السابق


( و ) إن أقر بشيء مخرجا بعضه نسقا بلا فصل قبل إخراجه سواء استحق الباقي الاسم كقوله لفلان عندي ( خاتم فصه ) بكسر الفاء وفتحها ( لي ) أو جبة بطانتها لي أو سيف غمده لي أو لم يستحقه كقوله لفلان عندي باب مساميره لي إذا قاله ( نسقا ) أي متصلا بلا تراخ فإن لم يقله نسقا فلا يقبل قوله فصه لي " ق " ابن شاس لو قال له عندي خاتم وجاء به وفيه فص فقال ما أردت الفص فلا يقبل إلا أن يكون كلامه نسقا ونص التهذيب ومن أقر أنه غصبك هذا الخاتم ثم قال وفصه لي أو أقر لك بجبة ثم قال وبطانتها لي أو أقر لك بدار ثم قال وبناؤها لي فلا يصدق إلا أن يكون كلامه نسقا ( إلا ) إخراج بعض ما أقر به ( في غصب ) كقوله غصبت هذا الخاتم من فلان وفصه لي ( ف ) في قبول إخراجه وهو قول أشهب ومن وافقه ، وعدمه وهو قول ابن عبد الحكم ( قولان ) الحط كذا ذكرهما في توضيحه ، وكأنه لم يقف على المسألة في المدونة ، ونصها من أقر أنه غصب هذا الخاتم ثم قال وفصه لي أو أقر بجبة ثم قال وبطانتها لي أو أقر بدار وقال بناؤها لي فلا يصدق إلا أن يكون كلامه نسقا ا هـ .

ونقل أبو الحسن عن أشهب نحو قول ابن عبد الحكم أنه لا يصدق ، ونقل عن ابن القاسم في سماع أصبغ نحوه خلاف قوله فيها أصح وأولى والله أعلم البناني أرجحهما قبوله لأنه الذي في المدونة ، واقتصر عليه ابن يونس ، ومقابله لابن عبد الحكم وسماع [ ص: 447 ] أصبغ ، وذكر ابن رشد أن السماع ضعيف وأن ما فيها أصح وأولى ، وكأن المصنف لم يقف على كلام المدونة وابن يونس وابن رشد وإلا قال ولو غصبا .




الخدمات العلمية