الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                  سقوط الفتاوى الرسمية

                  ** نقطة أخرى حول قضية الاجتهاد .. إذا تركت حرية الاجتهاد سيشتغل بعض الناس من المؤهلين ومن غير المؤهلين بقضايا الاجتهاد.. لكن -في تقديري- إذا كان هـناك وعي إسلامي صحيح، وتفاعل بقضية الاجتهاد، ستسقط بعض الفتاوى التي جاءت من غير أهلها، والتي لا تستحق أن تكون فتوى في الدين، لأن صاحبها صاحب بدعة أو غير ذي علم أو ما إلى ذلك، كما نلمح هـذه الأيام -في ملامح بسيطة- أن بعض الفتاوى الرسمية -التي تأتي لملابسات معينة- الجماهير المسلمة لا تقبل بها، ولا تغير من واقع الجماهير شيئا. [ ص: 140 ]

                  نعم.. هـذا حقيقي.

                  ** بينما تكون بعض الفتاوى من أهلها الذين ليس لهم سلطان سياسي وإنما سلطان علمي ويتمتعون بمؤهلات تجعلهم أهلا للنظر والفتوى، تكون عند الجماهير ذات أثر كبير.

                  ممكن أن أضم إلى هـذا أن بعض الناس-لقصور فقهي- ينظر إلى التاريخ الإسلامي -خصوصا في الألف سنة الأخيرة- على أنه مصدر للتشريع، أو ينظر على التقاليد الاجتماعية السائدة في بعض البلاد على أنها مصدر للتشريع، وهذا غير صحيح، فإن التاريخ الإسلامي هـو عمل الحاكمين لتنفيذ الإسلام، وهذا العمل قد يكون خطأ وقد يكون صوابا، وكما أن الفقه الإسلامي غير معصوم لأنه هـو عمل العقل الإسلامي في استنباط الأحكام من أدلتها -وفيه الخطأ والصواب- فكذلك التاريخ الإسلامي.

                  ** لا نقول بأن التاريخ مصدر من مصادر التشريع.

                  نعم.. لا نقول هـذا، وقد يقع بعض الحكام في أخطاء كثيرة، يجب أن نضع في اجتهادنا الآن كيف نتجنبها.

                  التالي السابق


                  الخدمات العلمية