الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
( nindex.php?page=treesubj&link=24242وولد الحرة حر على كل حال ) لأن جانبها راجح فيتبعها في وصف الحرية كما يتبعها في المملوكية والمرقوقية [ ص: 457 ] والتدبير وأمومية الولد والكتابة ، والله تعالى أعلم .
( قوله كما يتبعها في المملوكية والمرقوقية ) أورد هذين اللفظين ليفيد تغاير مفهوميهما ، فالرق هو الذل الذي ركبه الله تعالى على عباده جزاء استنكافهم عن طاعته ، وهو حق الله تعالى أو حق العامة على ما اختلفوا فيه ، والملك هو تمكن الإنسان من التصرف فيه ما لم يقم به مانع سلب الولاية على نفسه وهو حقه ، فأول ما يؤخذ الأسير يوصف بالرق لا المملوكية حتى يحرز بدار الإسلام ، فالملك عام يتعلق بالجماد والحيوان والرق خاص بالإنسان ، وبالبيع يزول عنه ملكه ولا يزول الرق ، وبالعتق يزول كل منهما . لكن زوال الملك قصدا ثم يتبعه الرق ضرورة فراغه بذلك الزوال عن تعلق حقوق العباد برقبته فبين بهما أنه يتبع الأم في الخاص والعام ، ولذا إذا nindex.php?page=treesubj&link=16877تولد بين المأكول وغير المأكول كالحمار الإنسي مع الحمار الوحشي يؤكل ، وإذا nindex.php?page=treesubj&link=3988تولد بين الوحش والإنسية كالبقرة ينزو عليها حمار وحش يجوز التضحية به ، ولاختلاف مفهوميهما قد يختلفان في الكمية في شخص فهما كاملان في القن . ورق أم الولد والمدبر ناقص حتى لا يجوز عتقهما عن الكفارة والملك فيهما كامل . والمكاتب عكسه رقه كامل حتى جاز عتقه عن الكفارة وملكه ناقص حتى خرج من يد المولى ولا يدخل تحت قوله كل مملوك لي حر . وما أورد من أن الرق لا يقبل التجزيء فكيف يقبل النقصان يندفع بأن المراد بنقصان الرق نقصان حاله لا نقصان ذاته . والحاصل أن nindex.php?page=treesubj&link=24242_7536_24241_24665_23948الولد يتبع الأم في الحرية والرق والتدبير والكتابة وحكم أمية الولد ، وفي النسب يتبع الأب وفي الدين يتبع خير الأبوين دينا ، والله سبحانه أعلم .