الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

( وإذا قال الزوج ليس حملك مني  فلا لعان بينهما ) وهذا قول أبي حنيفة وزفر لأنه لا يتيقن بقيام الحمل فلم يصر قاذفا . وقال أبو يوسف ومحمد : اللعان يجب بنفي الحمل إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر وهو معنى ما ذكر في الأصل ، لأنا تيقنا بقيام الحمل عنده فيتحقق القذف . قلنا : إذا لم يكن قذفا في الحال يصير كالمعلق بالشرط فيصير كأنه قال : إن كان بك حمل فليس مني . والقذف لا يصح تعليقه بالشرط ( وإن قال لها زنيت وهذا الحمل من الزنا  تلاعنا ) لوجود القذف حيث ذكر الزنا صريحا ( ولم ينف القاضي الحمل ) وقال الشافعي : ينفيه لأنه عليه الصلاة والسلام نفى الولد عن هلال وقد قذفها حاملا .

[ ص: 294 ] ولنا أن الأحكام لا تترتب عليه إلا بعد الولادة لتمكن الاحتمال قبله ، والحديث محمول على أنه عرف قيام الحبل بطريق الوحي

التالي السابق



الخدمات العلمية