الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

قال ( وإذا التعنا  لا تقع الفرقة حتى يفرق الحاكم بينهما )

[ ص: 286 ] وقال زفر : تقع بتلاعنهما لأنه تثبت الحرمة المؤبدة بالحديث . ولنا أن ثبوت الحرمة يفوت الإمساك بالمعروف فيلزمه التسريح بالإحسان ، فإذا امتنع ناب القاضي منابه دفعا للظلم ، دل عليه قول ذلك الملاعن عند النبي صلى الله عليه وسلم : كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها ، هي طالق ثلاثا ، قاله بعد اللعان ( وتكون الفرقة تطليقة بائنة عند أبي حنيفة ومحمد ) رحمهما الله لأن فعل القاضي انتسب إليه كما في العنين

[ ص: 287 ] [ ص: 288 ] ( وهو خاطب إذا أكذب نفسه ) عندهما . وقال أبو يوسف : هو تحريم مؤبد لقوله عليه الصلاة والسلام { المتلاعنان لا يجتمعان أبدا } نص على التأبيد . ولهما أن الإكذاب رجوع والشهادة بعد الرجوع لا حكم لها ، لا يجتمعان ما داما متلاعنين ، ولم يبق التلاعن ولا حكمه بعد الإكذاب فيجتمعان

التالي السابق



الخدمات العلمية