الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

( والرجعة أن يقول راجعتك أو راجعت امرأتي   ) وهذا صريح في الرجعة ولا خلاف فيه بين الأئمة قال ( أو يطأها أو يقبلها أو يلمسها بشهوة أو ينظر إلى فرجها بشهوة ) وهذا عندنا [ ص: 160 ] وقال الشافعي رحمة الله تعالى عليه : لا تصح الرجعة إلا بالقول مع القدرة عليه  لأن الرجعة بمنزلة ابتداء النكاح حتى يحرم وطؤها ، وعندنا هو استدامة النكاح على ما بيناه وسنقرره إن شاء الله تعالى ، والفعل قد يقع دلالة على الاستدامة كما في إسقاط الخيار ، [ ص: 161 ] والدلالة فعل يختص بالنكاح وهذه الأفاعيل تختص به خصوصا في الحرة ، بخلاف النظر والمس بغير شهوة لأنه قد يحل بدون النكاح كما في القابلة والطبيب وغيرهما ، والنظر إلى غير الفرج قد يقع بين المساكنين والزوج يساكنها في العدة ، فلو كان رجعة لطلقها فتطول العدة عليها .

التالي السابق



الخدمات العلمية