الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

( ومن قذف امرأته وهو صحيح ولاعن في المرض  ورثت . وقال محمد رحمه الله لا ترث ، وإن كان القذف في المرض ورثته في قولهم جميعا ) وهذا ملحق بالتعليق بفعل لا بد لها منه إذ هي ملجأة إلى الخصومة لدفع عار الزنا عن نفسها وقد بينا الوجه فيه ( وإن آلى وهو صحيح ثم بانت بالإيلاء وهو مريض  لم ترث ، وإن كان الإيلاء أيضا في المرض ورثت ) لأن الإيلاء في معنى تعليق الطلاق بمضي أربعة أشهر خالية [ ص: 156 ] عن الوقاع فيكون ملحقا بالتعليق بمجيء الوقت وقد ذكرنا وجهه قال ( والطلاق الذي يملك فيه الرجعة ترث به   [ ص: 157 ] في جميع الوجوه ) لما بينا أنه لا يزيل النكاح حتى يحل الوطء فكان السبب قائما . قال ( وكل ما ذكرنا أنها ترث إنما ترث إذا مات وهي في العدة ) وقد بيناه ، والله تعالى أعلم بالصواب .

التالي السابق



الخدمات العلمية