الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( ولا تؤثر الخلطة في غير السائمة ) هذا الصحيح والمشهور في المذهب وعليه جماهير الأصحاب ، ونص عليه . وعنه أنها تؤثر خلطة الأعيان ، اختارها الآجري ، وصححها ابن عقيل ، قال أبو الخطاب في خلافه الصغير : هذا أقيس . وخص القاضي في شرحه الصغير هذه الروايات بالذهب والفضة ، فعلى هذه الرواية : تؤثر خلطة الأعيان بلا نزاع ، كذا الأوصاف أيضا ، وهو تخريج وجه للقاضي ، وحكاه ابن عبدوس المتقدم وجها .

قال الزركشي : وهو ظاهر كلام الأكثرين لإطلاقهم الرواية ، وقيل : لا تؤثر خلطة الأوصاف على هذه الرواية ، وإن أثرت خلطة الأعيان ، وهو الصحيح ، اختاره المصنف ، والشارح ، وابن حمدان ، وغيرهم ، وأطلقهما الزركشي [ ص: 84 ]

قال القاضي في الخلاف : نقل حنبل تضم كالمواشي ؟ فقال : إذا كان رجلين لهما من المال ما تجب فيه الزكاة من الذهب والورق : فعليهما الزكاة بالحصص ، فيعتبر على هذا الوجه اتحاد المؤن ومرافق الملك ، فيشترط اشتراكهما فيما يتعلق بإصلاح مال الشركة ، فإن كانت في الزرع والثمر فلا بد من الاشتراك في الماء والحرث والبيدر والعمال من الناطور والحصاد والدواب ونحوه ، وإن كانت في التجارة ، فلا بد من الاشتراك في الدكان ، والميزان ، والمخزن ، ونحوه مما يرتفق به .

التالي السابق


الخدمات العلمية