الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن عجز زوج المرأة عن فطرتها ، فعليها ، أو على سيدها إن كانت أمة ; لأنه كالمعدوم ) ، وهذا الصحيح من المذهب . وعليه أكثر الأصحاب ، وجزم به في الوجيز وغيره ، وقدمه في الفروع وغيره ، ويحتمل أن لا تجب ، واختاره بعض الأصحاب كالنفقة . قال ابن تميم : وإن أعسر زوج الأمة ، فهل تجب على سيدها ؟ على وجهين

فعلى هذا الوجه الثاني : هل تبقى في ذمته كالنفقة ، أم لا ؟ كفطرة نفسه . يتوجه احتمالين . قاله في الفروع .

قلت : الأولى السقوط ، وهو كالصريح في المغني والشرح . [ ص: 172 ] وعلى المذهب : هل ترجع الحرة والسيد إذا أخرجا على الزوج إذا أيسر ، كالنفقة أم لا ، كفطرة القريب ؟ فيه وجهان ، وأطلقهما المجد في شرحه ، وصاحب الفروع ، ومختصر ابن تميم ، والحاويين . إحداهما : يرجعان عليه . قال في الرعايتين في الحرة ترجع عليه في الأقيس إذا أيسر بالنفقة ، وقال في مسألة السيد : يرجع على الزوج الحر في وجه ، والوجه الثاني : لا يرجعان عليه إذا أيسر ، وهو ظاهر . بحثه في المغني ، والشرح ، ومأخذ الوجهين : أن من وجبت عليه فطرة غيره : هل تجب عليه بطريق التحمل عن ذلك الغير ، أو بطريق الأصالة ؟ فيه وجهان للأصحاب . قال في الفائق : ومن كانت نفقته على غيره ، ففطرته عليه ، وهل يكون متحملا ، أو أصيلا ؟ على وجهين ، وكذا قال ابن تميم ، وابن حمدان ، وقال : والأشهر أنه متحمل غير أصيل . قال في التلخيص : ظاهر كلام أصحابنا : أنه يكون متحملا ، والمخرج عنه أصيل ، بل هو أصيل .

التالي السابق


الخدمات العلمية