الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
فائدة : لو قدم من سفره في أثناء النهار ، وكان لم يأكل : فهل ينعقد صومه نفلا ؟ قال القاضي : لا ينعقد نفلا . ذكره عنه في الفصول ، واقتصر عليه . قوله ( ومن نوى الصوم في سفره فله الفطر ) . هذا المذهب مطلقا ، وعليه الأصحاب ، وعنه لا يجوز له الفطر بالجماع ; لأنه لا يقوى على السفر ، فعلى الأول ، قال أكثر الأصحاب : لأن من له الأكل له الجماع ، كمن لم ينو ، وذكر جماعة من الأصحاب منهم المصنف ، والشارح أنه يفطر بنية الفطر ، فيقع الجماع بعد الفطر . [ ص: 289 ] فعلى هذا : لا كفارة بالجماع ، اختاره القاضي ، وأكثر الأصحاب . قاله المجد ، وقدمه في الفروع ، وذكر بعضهم رواية : أنه يكفر . وجزم به على هذا . قال في الفروع : وهو أظهر . انتهى . وعلى الرواية الثانية : إن جامع كفر . على الصحيح عليها . وعنه لا يكفر ; لأن الدليل يقتضي جوازه ، فلا أقل من العمل به في إسقاط الكفارة . لكن له الجماع بعد فطره بغيره ، كفطره بسبب مباح . ويأتي ذلك في كلام المصنف في آخر باب ما يفسد الصوم ، وهو قوله " وإن نوى الصوم في سفره ، ثم جامع فلا كفارة عليه " .

التالي السابق


الخدمات العلمية