الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( ومن تكفل بمؤنة شخص في شهر رمضان : لم تلزمه فطرته ، عند أبي الخطاب ) ، وهو رواية عن أحمد ، واختاره المصنف ، والشارح ، وحمل كلام أحمد على الاستحباب . لعدم الدليل ، واختاره صاحب الفائق أيضا . قال في التلخيص : والأقيس أن لا تلزمه . انتهى . والمنصوص : أنها تلزمه ، وهو المذهب ، وعليه أكثر الأصحاب . قاله المصنف وغيره . قال في الهداية : قاله الأصحاب ، وقدمه في الفروع ، وغيره . وهو من المفردات ، وأطلقهما في الفائق .

تنبيه : ظاهر قوله " في شهر رمضان " أنه لا بد أن يمونه كل الشهر ، وهو [ ص: 169 ] صحيح ، وهو المذهب ، وعليه الأصحاب ، وقال ابن عقيل : قياس المذهب : يلزمه إذا مانه آخر ليلة من الشهر كمن ملك عبدا وزوجة قبل الغروب ، ومعناه في الانتصار والروضة ، وأطلق في الرعايتين ، والحاويين ، وابن تميم ، وغيرهم : وجهين فيمن نزل به ضيف قبل الغروب ليلة العيد . زاد في الرعاية الكبرى : قلت أو نزل به قبل فجرها ، إن علقنا الوجوب به ، وظاهر كلامه أيضا على المنصوص : أنه لو مانه جماعة في شهر رمضان : أنها لا تجب عليهم ، وهو أحد الاحتمالين .

قلت : وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب ، وجزم به في الفائق ، وقدمه في الرعاية الكبرى ، والاحتمال الثاني : تجب عليهم بالحصص ، كعبد مشترك ، وأطلقهما في المغني ، والشرح ، والفروع ، والزركشي ، وابن تميم ، وحكاهما وجهين ، وعلى قول ابن عقيل : تجب فطرته على من مانه آخر ليلة .

التالي السابق


الخدمات العلمية