الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
فائدتان . إحداهما : قوله ( في زكاة البقر : فيجب فيها تبيع أو تبيعة ) " التبيع " ما عمره سنة ودخل في الثانية على الصحيح من المذهب ، وعليه أكثر الأصحاب ، قال في الفروع : ذكره الأكثر ، وقال في الأحكام السلطانية : هي التي لها نصف سنة ، وقال ابن أبي موسى : سنتان ، وقيل : ما يتبع أمه إلى المرعى ، وقيل : ما انعطف شعره ، وقيل : ما حاذى قرنه أذنه ، نص عليه ، وقدمهابن تميم ، " والتبيع " جذع البقر . الثانية : يجزئ إخراج مسن عن تبيع وتبيعة ، قاله في الفروع وغيره .

قوله ( وفي أربعين مسنة ، وهي التي لها سنتان ) وهو الصحيح من المذهب ، أعني أن المسنة هي التي لها سنتان ، وعليه أكثر الأصحاب ، وقال القاضي في الأحكام السلطانية : هي التي لها سنة ، وقيل : هي التي [ ص: 58 ] لها ثلاث سنين ، وقيل : هي التي لها أربع سنين . وقيل : هي التي يلد مثلها ، وقيل : هي التي لها ثلاث سنين ، وقيل : هي التي بلغت سن أمها حين وضعتها ، وقيل : هي التي ألقت سنا ، نص عليه ، وحزم به في الفروع ، ولها سنتان . فوائد . منها : " المسنة " هي ثنية البقر

، ومنها : يجوز إخراج أعلى من المسنة منها عنها ، ومنها : لا يجزئ إخراج مسن عن مسنة على الصحيح من المذهب ، قدمه في الفروع وغيره ، وقيل : يجزئ ، وجزم به بعضهم ، فعليه يجزئ إخراج ثلاثة أتبعة عن مسنتين ، ومنها : قوله ( ثم في ثلاثين تبيع ، وفي كل أربعين مسنة ) بلا نزاع .

لكن لو اجتمع الفرضان كمائة وعشرين فحكمها حكم الإبل إذا اجتمع الفرضان ، على ما تقدم لك ، نص الإمام أحمد هنا على التخيير ، وقدمه في الرعاية ، وقال في مختصر ابن تميم ، وتجريد العناية : فإن اجتمع مائة وعشرون . فهل يتعين فيها ثلاث مسنات ، أو يخير بينها وبين أربعة أتبعة ؟ وجهان ، وقال القاضي في أحكامه : يأخذ العامل الأفضل ، وقيل : المسنات .

التالي السابق


الخدمات العلمية