الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 552 ] قوله ( وإن فعل ذلك بسهمه : ضمنه ) ، وإن قتل السهم صيدا قصده وكان الصيد في الحرم فقد تقدم في كلام المصنف . وإن قتل صيدا غير الذي قصده ، بأن شطح السهم ، فدخل الحرم فقتله ، فالصحيح من المذهب : أن حكمه حكم الكلب . قدمه في الفروع ، والفائق ، وقيل : يضمنه مطلقا ، وجزم به في الخلاصة ، والمصنف هنا ، والشارح ، وأما إذا رمى صيدا في الحل فقتله بعينه في الحرم : فهذه نادرة الوقوع ، وظاهر كلام كثير من الأصحاب : يضمنه ، منه صاحب الفائق وغيره . بل هو كالصريح في ذلك .

فائدتان . إحداهما : لو دخل سهمه وكلبه الحرم ، ثم خرج فقتله في الحل : لم يضمن ، ولو جرح الصيد في الحل ، فتحامل فدخل الحرم ، ومات فيه : حل أكله ، ولم يضمن . كما لو جرحه ثم أحرم فمات . قال المصنف ، والشارح : ويكره أكله لموته في الحرم . قال في الفروع : كذا قال . الثانية : يحرم عليه الصيد في هذه المواضع . سواء ضمنه أو لا ; لأنه قتل في الحرم ; ولأنه سبب تلفه .

التالي السابق


الخدمات العلمية