الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن زاد على الثلاث ، أو بالغ فيها ، فعلى وجهين ) ، وأطلقهما في الهداية ، والمستوعب ، والخلاصة ، والكافي ، والهادي ، والمغني [ ص: 309 ] والتلخيص ، والبلغة ، وشرح المجد ، والمحرر ، والشرح ، والرعايتين ، والحاويين وشرح ابن منجى ، والنظم ، والفروع ، والفائق . أحدهما : لا يفطر ، وهو المذهب ، صححه في التصحيح . قال في العمدة : لو تمضمض أو استنشق ، فوصل إلى حلقه ماء : لم يفسد صومه ، وجزم به في الإفادات ، وناظم المفردات ، وهو منها ، ويأتي كلامه في الوجيز ، والمنور ، والوجه الثاني : يفطر صححه في المذهب ، ومسبوك الذهب ، وقدمه ابن رزين في شرحه . وجزم في الفصول بالفطر بالمبالغة ، وقال به إذا زاد على الثلاث ، وقيل : يبطل بالمبالغة دون الزيادة ، اختاره المجد . قال في الوجيز ، والمنور : لو دخل حلقه ماء طهارة ، ولو بمبالغة : لم يفطر ، وظاهره كلام الإمام أحمد : إبطال الصوم بالمجاوزة على الثلاث ، فإنه قال : إذا جاوزت الثلاث ، فسبق الماء إلى حلقه : يعجبني أن يعيد الصوم . قاله ابن عقيل ، والمجد في شرحه .

التالي السابق


الخدمات العلمية