الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن نذر شهرا مطلقا لزمه شهر متتابع ) . هذا المذهب ، نص عليه ، وعليه أكثر الأصحاب ، وجزم به في الوجيز وغيره ، وقدمه في الفروع وغيره . قال القاضي : يلزمه التتابع وجها واحدا . كمن حلف لا يكلم زيدا شهرا ، وكمدة الإيلاء والعنة ، وبهذا فارق لو نذر صيام شهر ، وعنه لا يلزمه تتابعه ، اختاره الآجري ، وصححه ابن شهاب ، وغيره .

[ ص: 370 ] فائدتان . إحداها : يلزمه أن يدخل معتكفه قبل الغروب من أول ليلة منه على الصحيح من المذهب . كما تقدم في نظيرتها ، وعنه أو وقت صلاة المغرب ، وذكره ابن أبي موسى ، وعنه أو قبل الفجر الثاني من أول يوم فيه .

الثانية : يكفيه شهر هلالي ناقص بلياليه . أو ثلاثين يوما بلياليها . قال المجد على رواية أنه لا يجب التتابع : يجوز إفراد الليالي عن الأيام إذا لم نعتبر الصوم ، وإن اعتبرناه لم يجب . ووجب اعتكاف كل يوم مع ليلته المتقدمة عليه ، وإن ابتدأ الثلاثين في أثناء النهار فتمامه في تلك الساعة من اليوم الحادي والثلاثين ، وإن لم نعتبر الصوم ، وإن اعتبرناه فثلاثين ليلة صحاحا بأيامها الكاملة ، فيتم اعتكافه بغروب شمس الحادي والثلاثين في الصورة الأولى ، أو الثاني والثلاثين في الثانية ; لئلا يعتكف بعض يوم ، أو بعض ليلة دون يومها الذي يليها .

التالي السابق


الخدمات العلمية