قوله ( وإن : أفطر ) هذا المذهب ، وعليه الأصحاب . ووجه في الفروع احتمالا : لا يفطر بالإنزال إذا باشر دون الفرج ، ومال إليه . فائدة : لو جامع دون الفرج فأنزل : أفطر أيضا على الصحيح من المذهب نص عليه . وعليه أكثر الأصحاب ، واختار أمذى بالمباشرة دون الفرج الآجري ، وأبو محمد الجوزي ، والشيخ تقي الدين : أنه لا يفطر بذلك . قال في الفروع : وهو أظهر . قلت : وهو الصواب ، وتقدم نظير ذلك إذا قبل أو لمس فأمنى أو أمذى أول الباب ، فإن المسألة واحدة .
تنبيه : ظاهر كلام : أنه يفطر أيضا إذا كان ناسيا ، وجزم به المصنف فقال : ومن جامع دون الفرج ، فأنزل عامدا أو ساهيا ، فعليه القضاء ، قال الخرقي الزركشي : هذا المشهور عنه . والمختار لعامة أصحابه ، ، والقاضي وغيرهما ، وقدمه في المستوعب ، والرعايتين ، وجزم به في الوجيز ، والصحيح من المذهب : أنه لا يفطر إذا كان ناسيا ، سواء أمنى أو أمذى ، ونقله الجماعة عن وابن عقيل ، وقدمه في الفروع . [ ص: 316 ] الإمام أحمد
قوله ( أو وطئ بهيمة في الفرج : أفطر ) الصحيح من المذهب : أن الإيلاج في البهيمة كالإيلاج في الآدمي ، نص عليه وعليه الأصحاب . قال الزركشي ، وقيل : عنه لا تجب الكفارة بوطء البهيمة ، ومبنى الخلاف عند الشريف ، على وجوب الحد بوطئها وعدمه . انتهى . قال في الفروع : وخرج وأبي الخطاب في الكفارة وجهين ، بناء على الحد ، وكذا خرجه أبو الخطاب رواية ، بناء على الحد . انتهى ، وقال القاضي ابن شهاب : لا يجب بمجرد الإيلاج فيه غسل ولا فطر ولا كفارة . قال في الفروع : كذا قال ، فائدة : الإيلاج في البهيمة الميتة كالإيلاج في البهيمة الحية على الصحيح من المذهب ، وقيل : الحكم مخصوص بالحي فقط . قدمه في الرعاية الكبرى . قال في الفروع : كذا قيل . قوله ( وفي الكفارة وجهان ) . وهما روايتان في المجامع دون الفرج . يعني : إذا، وقلنا : يفطر ، فأطلق الخلاف فيما إذا جامع دون الفرج فأنزل ، وأطلقهما في الهداية ، والمذهب ، ومسبوك الذهب ، والمستوعب ، والتلخيص ، والكافي ، والمحرر ، والرعايتين ، والحاويين ، والفروع . إحداهما : لا تجب الكفارة ، وهي المذهب ، اختاره جامع دون الفرج فأنزل ، أو وطئ بهيمة في الفرج ، المصنف والشارح ، وصاحب النصيحة ، والخلاصة ، والمحرر ، والفائق . قال في الفروع : وهي أظهر . قال : وهي أصح ، وقدمه في النظم ، والرواية الثانية : تجب الكفارة ، اختاره الأكثر . منهما ابن رزين ، الخرقي وأبو بكر وابن أبي موسى ، . قال والقاضي الزركشي : هي المشهورة من الروايتين ، حتى إن في التعليق لم [ ص: 317 ] يذكر غيرها . قال في الفروع : اختاره الأكثر ، وجزم به في الإفادات ، والوجيز ، وقدمه في الفائق ، وشرح القاضي ، فعلى الأولى : لا كفارة على الناسي أيضا بطريق أولى ، وعلى الثانية : يجب عليه أيضا كالعامد على الصحيح ، جزم به ابن رزين ، والوجيز ، وصاحب التبصرة ، وقدمه في الفروع . قال الخرقي الزركشي : هي المشهورة عنه ، والمختارة لعامة أصحابه ، وغيره ، وقال والقاضي ، وصاحب الروضة وغيرهما : لا كفارة على الناسي . المصنف