الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( قال ) المدعي ( لا بينة لي فبرهن ) ولو بعد حلف خصمه جواهر الفتاوى وكذا لو قال عند طلبه ليمينه إذا حلفت فأنت بريء عن المال الذي لي عليك وحلف ثم برهن على الحق قبل وقضى له بالمال خانية ( أو قال ) الشاهد ( لا شهادة لي ) فشهد تقبل لإمكان التوفيق بالنسيان ، ثم التذكر ( كما لو قال ليس لي عند فلان شهادة ثم جاء به فشهد أو قال لا حجة لي على فلان ثم أتى بها ) بالحجة فإنها تقبل لما قلنا بخلاف ما إذا قال ليس لي حق ، ثم ادعى حقا لم تسمع للتناقض ( للإمام الذي ولاه الخليفة أن يقطع ) من الإقطاع ( إنسانا [ ص: 746 ] من طريق الجادة إن لم يضر بالمارة ) لأن للإمام ولاية ذلك فكذا نائبه .

التالي السابق


( قوله قبل إلخ ) لأنه لا يصح تعليق الإبراء بالخطر ( قوله أو قال لا حجة لي ) لما كانت الحجة تصدق بشهادة الواحد فيما يكتفى به ذكرها عقب البينة سائحاني أي فلا تكرار فافهم ( قوله بخلاف ما إذا قال ليس لي حق ) أي على فلان ، وإنما حذفه للعلم به من المتن ، وعبارة المنح ، بخلاف ما إذا قال ليس لي عليه حق إلخ . وفيها : ولو قال هذه الدار ليست لي أو قال ذلك العبد ثم أقام بينة ، أن الدار أو العبد له تقبل بينته ، لأنه لم يثبت بإقراره حقا لأحد فكان لغوا ، ولهذا تصح دعوى الملاعن نسب ولد نفي بلعانه نسبه ، لأنه حين نفاه لم يثبت فيه حقا . وفيها ولو قال لا أعلم لأن لي حقا على فلان ثم أقام البينة أن له عليه حقا تقبل لإمكان الخفاء عليه فأمكن التوفيق ( قوله لم تسمع للتناقض ) قد يقال : إن التوفيق المذكور ممكن هنا أيضا فلماذا لم يعتبر ، ويمكن التوفيق بأنه في هذه المسألة ثبتت براءة ذمة المدعى عليه القول الأول ثم يريد شغلها بالثاني ولا يقبل ط ( قوله أن يقطع ) [ ص: 746 ] أي يعين له قطعة ط عن الحموي ( قوله من طريق الجادة ) هو وسط الطريق ومعظمه ط ( قوله إن لم يضر بالمارة ) بأن كان واسعا لا يضيق بذلك قال في المعدن : قيد به لأنه لو أضر بالمارة لا يقطع إذ فيه قطع الطريق ، وليس له أن يقطع الطريق ، وإن كان لهم طريق أخرى ، حتى لو فعل ذلك فهو آثم ، وإن رفع إلى القاضي رده كذا في نصاب الفقهاء ، وذكر في الخانية قال للسلطان أن يجعل ملك الرجل طريقا عند الحاجة ا هـ ط ( قوله لأن للإمام ولاية ذلك ) إذ له التصرف في حق الكافة فيما فيه نظر للمسلمين ، فإذا رأى ذلك مصلحة لهم كان له أن يفعله من غير أن يلحق ضررا بأحد ، ألا ترى أنه إذا رأى أن يدخل بعض الطريق في المسجد ، أو عكسه وكان في ذلك مصلحة بالمسلمين كان له أن يفعل ذلك منح والمراد هنا بالإمام الخليفة ليناسب قوله فكذا نائبه




الخدمات العلمية