قال مؤلفه العبد الفقير العاجز الحقير محمد علاء الدين ابن الشيخ علي الحصني الحنفي الحصني العباسي الإمام بجامع بني أمية ثم المفتي بدمشق المحمية قد فرغت من تأليفه أواخر شهر محرم الحرام سنة إحدى وسبعين وألف هجرية ، على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التحية ، وقد بالغت في تلخيصه وتحريره وتنقيحه ، وتبعت المصنف رحمه الله في تغييره لمواضع كثيرة من متنه ، وتصحيحه ونبهت عليها وعلى مواضع سهو أخر . وبالجملة فالسلامة من هذا الخطر ، أمر يعز على البشر ، فستر الله على من ستر وغفر لمن غفر :
وإن تجد عيبا فسد الخللا جل من لا فيه عيب وعلا
[ ص: 813 ] كيف لا وقد بيضته وفي قلبي من نار البعاد ، عن البلاد والأولاد ، والإخوان والأحفاد ما يفتت الأكباد . فرحم الله التفتازاني حيث اعتذر وأجاد ، حيث قال نظما :يوما بحزوى ويوما بالعقيق وبالعذيب يوما ويوما بالخليصاء
فيا شرفي إن كنت ربي قبلته وإن كان كل الناس ردوه عن حسد
فتقبلني مع ماتن وأساتذ وتحشرنا جمعا مع المصطفى أحمد
وإخواننا المسدي لنا الخير [ ص: 815 ] دائما ووالدنا داع لنا طالب الرشد
.


