الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( أوصى بحج ) أي حجة الإسلام أحج ( عنه راكبا ) فلو لم تبلغ النفقة من بلدة فقال رجل : - - [ ص: 663 ] أنا أحج عنه بهذا المال ماشيا لا يجزيه قهستاني معزيا للتتمة .

( من بلده إن كفى نفقته ذلك فمن حيث تكفي وإن مات حاج في طريقه وأوصى بالحج عنه يحج من بلده ) راكبا وقال من حيث مات استحسانا هداية ومجتبى وملتقى .

قلت : ومفاده أن قوله قياس وعليه المتون فكان القياس هنا هو المعتمد فافهم ( إن بلغ نفقته لك وإلا فمن حيث تبلغ ) ومن لا وطن له فمن حيث مات إجماعا

التالي السابق


( قوله أحج عنه ) بالبناء للمفعول ( قوله راكبا ) لأنه لا يلزم أن يحج ماشيا فوجب عليه الإحجاج على الوجه الذي لزمه زيلعي ( قوله فلو لم تبلغ النفقة إلخ ) ومثله بالأولى ما في القهستاني أيضا لو كان في المال المدفوع وفاء بالركوب ، فمشى واستبقى [ ص: 663 ] النفقة لنفسه فهو مخالف ضامن للنفقة لأنه لم يحصل ثوابها له ا هـ ( قوله أنا أحج عنه ) أي من بلده ( قوله وإن مات حاج في طريقه إلخ ) قدم الشارح في باب الحج عن الغير أنه إنما تجب الوصية به إذا أخره بعد وجوبه ، أما إذا حج من عامه فلا ( قوله من بلده ) لأن الواجب عليه أن يحج من بلده والوصية لأداء ما هو الواجب عليه زيلعي ، فإن أحج الوصي من غير بلده يضمن إلا أن يكون ذلك المكان بحيث يبلغ إليه ويرجع إلى الوطن قبل الليل ا هـ مناسك السندي وفيها لو وصى أن يحج من غير بلده يحج عنه كما أوصى قرب من مكة أو بعد ا هـ

قلت : والظاهر أن الموصي يأثم بذلك لتركه الواجب عليه ومثله لو أوصى بما لا يكفي للإحجاج من بلده تأمل ( قوله عليه المتون ) وهو الصحيح واختاره المحبوبي والنسفي وصدر الشريعة وغيرهم ا هـ قاسم ( قوله فافهم ) يشير إلى أنه مما خرج من قاعدة تقديم الاستحسان على القياس ( قوله ومن لا وطن له إلخ ) ولو له أوطان فمن أقربها إلى مكة وإن مكيا فمات بخراسان فمن مكة إلا أن يوصي بالقران فمن خراسان جوهرة ،

[ فرع ] قال أحجوا عني بثلث مالي أو بألف وهو يبلغ حججا فإن صرح بواحدة اتبع ورد الفضل إلى الورثة وإلا حج عنه حججا في سنة واحدة وهو الأفضل أو في كل سنة ا هـ سندي




الخدمات العلمية