الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

كتاب الغصب ( هو ) لغة : أخذ الشيء مالا أو غيره كالحر على وجه التغلب . وشرعا ( إزالة يد محقة ) [ ص: 178 ] ولو حكما كجحوده لما أخذه قبل أن يحوله ( بإثبات يد مبطلة ) واعتبر الشافعي إثبات اليد فقط والثمرة في الزوائد فثمرة بستان مغصوب لا تضمن عندنا خلافا له درر ( في مال ) فلا يتحقق في ميتة وحر   ( متقوم ) [ ص: 179 ] فلا يتحقق في خمر مسلم   ( محترم ) فلا يتحقق في مال حربي ( قابل للنقل ) فلا يتحقق في العقار خلافا لمحمد ( بغير إذن مالكه ) احترز به عن الوديعة . واعلم أن الموقوف مضمون بالإتلاف مع أنه ليس بمملوك أصلا صرح به في البدائع فلو قال بلا إذن من له الإذن كما فعل ابن الكمال لكان أولى ( لا بخفية ) احترز به عن السرقة وفيه لابن الكمال كلام

( فاستخدام العبد وتحميل الدابة غصب ) لإزالة يد المالك ( لا جلوسه على بساط ) لعدم إزالتها فلا يضمن ما لم يهلك بفعله ، وكذا لو دخل دار إنسان وأخذ متاعا وجحد  فهو ضامن ، وإن لم يحوله ولم يجحد لم يضمن ما لم يهلك بفعله أو يخرجه من الدار خانية

التالي السابق



الخدمات العلمية