الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن اختلفا في السابق منهما فالقول قولها ، في أحد الوجهين ) . [ ص: 215 ] وهو المذهب . صححه في التصحيح ، والنظم . وجزم به في الوجيز ، وغيره . وقدمه في المحرر ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفروع ، وغيرهم .

والوجه الثاني : القول قوله . وأطلقهما في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب فوائد . إحداها : لو اتفقا على أنها أسلمت بعده وقالت : أسلمت في العدة . وقال : بل بعدها كان القول قولها . الثانية : لو لاعن ثم أسلم : صح لعانه . وإلا فسد . ففي الحد إذن وجهان في الترغيب . واقتصر عليه في الفروع ، وقال : هما فيمن ظن صحة نكاحه فلاعن ، ثم بان فساده . الثالثة : قوله ( وإن ارتد أحد الزوجين قبل الدخول : انفسخ النكاح . ولا مهر لها إن كانت هي المرتدة ، وإن كان هو المرتد : فلها نصف المهر ) بلا نزاع . لكن لو ارتدا ، فهل يتنصف المهر ، أو يسقط ؟ فيه وجهان . وأطلقهما في المحرر ، والنظم ، والفروع ، والحاوي الصغير ، والزركشي . وظاهر كلامه في المنور : أنه يسقط . وقال في الرعاية الكبرى : وإن كفرا أو أحدهما قبل الدخول : بطل العقد . وإن سبقها وحده ، أو كفر وحده : فلها نصف المهر ، و إلا يسقط . وقيل : إن كفرا معا وجب . وقيل : فيه وجهان . فقدم السقوط . كذا قدم في الرعاية الصغرى . وجزم به في الوجيز . وصححه في تصحيح المحرر . [ ص: 216 ] قال الزركشي في شرح الوجيز : والأظهر التنصيف .

التالي السابق


الخدمات العلمية