الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وتحرم الزانية ، حتى تتوب ، وتنقضي عدتها ) . هذا المذهب مطلقا . وعليه جماهير الأصحاب . ونص عليه . وجزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في الفروع ، وغيره . وهو من مفردات المذهب . وقال في الانتصار : ظاهر نقل حنبل في التوبة : لا يحرم تزوجها قبل التوبة قال ابن رجب : وأما بعد التوبة : فلم أر من صرح بالبطلان فيه . وكلام ابن عقيل يدل على الصحة ، حيث خص البطلان بعد انقضاء العدة . انتهى .

وقال بعض الأصحاب : لا يحرم تزوجها قبل التوبة إن نكحها غير الزاني . ذكره أبو يعلى الصغير .

تنبيه :

مفهوم كلام المصنف : أنه لا يشترط توبة الزاني بها إذا نكحها . وهو صحيح ، وهو المذهب . جزم به في المغني ، والشرح . وقدمه في المحرر ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفروع . وعنه : يشترط توبته . ذكره ابن الجوزي عن أصحابنا . [ ص: 133 ] فوائد :

الأولى : توبة الزانية : أن تراود على الزنا ، فتمتنع . على الصحيح من المذهب . نص عليه . وروي عن عمر وابن عباس رضي الله عنهما . ونصره ابن رجب . وقدمه في الرعايتين ، والحاوي الصغير . وقيل : توبتها كتوبة غيرها ، من الندم والاستغفار ، والعزم على أن لا تعود . واختاره المصنف وغيره . وقدمه في الفروع .

التالي السابق


الخدمات العلمية