الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن خالعته المحجور عليها : لم يصح الخلع ) . هذا المذهب . سواء أذن لها الولي أو لا ; ولأنه لا إذن له في التبرع . وصححه في الفروع ، وغيره . وجزم به في المغني ، والمحرر ، والشرح ، وشرح ابن منجا ، والوجيز ، وغيرهم .

وقيل : يصح إذا أذن لها الولي . قلت : إن كان فيه مصلحة صح بإذنه . وإلا فلا . قوله ( وإن خالعته المحجور عليها : لم يصح الخلع . ووقع طلاقه رجعيا ) . يعني : إذا وقع بلفظ " الطلاق " أو نوى به الطلاق . فأما إن وقع بلفظ " الخلع ، أو الفسخ ، أو المفاداة " ولم ينو به الطلاق . فهو كالخلع بغير عوض وسيأتي حكمه . وقال المصنف في المغني ، والشارح : ويحتمل أن لا يقع الخلع هنا ; لأنه إنما رضي به بعوض . ولم يحصل له . ولا أمكن الرجوع في بدله . [ ص: 392 ] ومراده بوقوع الطلاق رجعيا : إذا كان دون الثلاث . وهو واضح .

تنبيه :

مراده بالمحجور عليها : المحجور عليها للسفه ، أو الصغر ، أو الجنون . أما المحجور عليها للفلس : فإنه يصح خلعها ، ويرجع عليها بالعوض إذا فك عنها الحجر وأيسرت . قطع به المصنف ، والشارح ، وغيرهما .

التالي السابق


الخدمات العلمية