الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن قبضت صداقها ، ثم طلقها قبل الدخول : رجع بنصفه إن كان باقيا . ويدخل في ملكه : حكما كالميراث ) هذا المذهب . نص عليه . قال المصنف في الكافي ، والمغني ، والشارح : هذا قياس المذهب . وجزم به في الخلاصة ، والمنور . وهو ظاهر ما جزم به في الوجيز . وقدمه في الهداية والمذهب ، ومسبوك الذهب ، والمحرر ، والنظم ، والرعايتين والحاوي الصغير ، والفروع ، وتجريد العناية ، وغيرهم . ويحتمل أن لا يدخل حتى يطالب به ويختار . وذكره القاضي ، وأبو الخطاب . وهو وجه لبعضهم . وأطلقهما في المستوعب . قال في الترغيب ، والبلغة : أصل هذين الوجهين : الاختلاف فيمن بيده عقدة النكاح .

قال في القاعدة الخامسة والثمانين : وليس كذلك . ولا يلزم من طلب العفو من الزوج أن يكون هو المالك . فإن العفو يصح عما يثبت فيه حق التملك . [ ص: 263 ] كالشفعة . وليس في قولنا " إن الذي بيده عقدة النكاح : هو الأب " ما يستلزم أن الزوج لم يملك نصف الصداق ; لأنه إنما يعفو عن النصف المختص بابنته . انتهى .

فعلى المذهب : ما حصل من النماء قبل ذلك : فهو بينهما نصفان . وعلى الثاني : يكون لها . وعلى المذهب : لو طلقها على أن المهر كله لها : لم يصح الشرط . وعلى الثاني : فيه وجهان . قاله في الفروع . وعلى المذهب أيضا : لو طلق ثم عفا . ففي صحته وجهان . قاله في الفروع . ويصح على الثاني ، ولا يتصرف . وفي الترغيب ، على الثاني : وجهان . لتردده بين خيار البيع وخيار الواهب . ويأتي " إذا طلقها قبل الدخول . وكان الصداق باقيا بعينه . هل يجب رده . أم لا ؟ " بعد قوله " وإن نقص الصداق بيدها " .

التالي السابق


الخدمات العلمية