الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن كان ناقصا ، خير الزوج بين أخذه ناقصا . ولا شيء له غيره ، وبين نصف القيمة وقت العقد ) وهو المذهب . نص عليه . وعليه جماهير الأصحاب . قال الزركشي : وهو اختيار الأكثرين . قال في البلغة : ولا أرش على الأصح . وجزم به في الهداية والمذهب ، والخلاصة ، وغيرهم . وهو ظاهر كلام الخرقي . وقدمه في المستوعب ، والمغني ، والشرح ، والمحرر ، والنظم ، والحاوي الصغير ، والفروع ، وغيرهم . وقال في المستوعب : وحكى شيخنا في شرحه رواية أخرى : أنه إن اختار أن يأخذ نصفه ناقصا ، ويرجع عليها بنصف النقصان ، فله ذلك . واختاره القاضي في التعليق . وقال في المحرر : وخرج القاضي رواية بالأرش مع نصفه . قال الشارح ، قال القاضي : القياس أن له ذلك كالمبيع يمسكه ويطالب بالأرش . ورده المصنف ، والشارح . وفي التبصرة رواية ثالثة وقدمها : له نصفه بأرشه بلا تخيير .

تنبيه :

محل ذلك ، إذا حدث ذلك عند الزوجة . فأما إن كان بجناية جان ، فالصحيح : أن له مع ذلك نصف الأرش . قاله في البلغة وغيره . وهو واضح . [ وعبارتها ، وأما النقصان : فإن تعيب في يدها تخير هو . فإن شاء رجع بقيمة النصف سليما . وإن شاء قنع به معيبا ، إلا أن يكون بحيازته جاز . فالصحيح : أن له مع ذلك نصف الأرش ] .

[ ص: 267 ] فائدة :

قوله " وقت العقد " هذا أحد الأقوال ، وقاله الخرقي . واعتبر القاضي أخذ القيمة بيوم القبض . وقال في المحرر ، والفروع ، وغيرهما : له نصف قيمته يوم الفرقة على أدنى صفاته ، من يوم العقد إلى يوم القبض ، إلا المتميز إذا قلنا : إنه يضمنه بالعقد . فتعتبر صفته وقت العقد . كما تقدم في الزيادة المتصلة .

التالي السابق


الخدمات العلمية