الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن قال : تزوجتك على هذا العبد ، فقالت : بل على هذه الأمة : خرج على الروايتين ) . يعني : اللتين فيما إذا اختلفا في قدر الصداق . [ ص: 292 ] وكذا قال أبو الخطاب وغيره من الأصحاب . وكذا الحكم لو اختلفا في جنسه أو صفته ، عند الأكثرين . لكن على رواية من يدعي مهر المثل : لو كانت الأمة تساوي مهر المثل : لم تدفع إليها ، بل يدفع إليها القيمة ، لئلا يملكها ما ينكره . قدمه في المحرر ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفروع . قال في المحرر ، وغيره بعد ذكر الروايتين لكن الواجب القيمة ، لا شيء من المعينين . وقيل : إن كان معين المرأة أعلى قيمة وهو كمهر المثل أو أقل ، وأخذنا بقولها : أعطيته بعينه . وكذا قال في الفروع ، وغيره . وقال المصنف في فتاويه : إن عينت المرأة أمها ، وعين الزوج أباها : فينبغي أن يعتق أبوها ; لأنه مقر بملكها له وإعتاقه عليها . ثم يتحالفان . ولها الأقل من قيمة أمها ، أو مهر مثلها . انتهى .

وفي الواضح : يتحالفان كبيع . ولها الأقل مما ادعته أو مهر مثلها . وفي الترغيب : يقبل قول مدعي جنس مهر المثل في أشهر الروايتين .

والثانية : قيمة ما يدعيه هو . وقدم في البلغة ، والرعاية ما قال في الترغيب : إنه أشهر الروايتين .

فائدة :

لو ادعت تسمية الصداق وأنكر : كان القول قولها في تسمية مهر المثل ، في إحدى الروايتين . قدمه في الرعايتين ، والحاوي الصغير .

والرواية الثانية : القول قوله ، ولها مهر مثلها . وأطلقهما في البلغة ، والمحرر ، والفروع . فعلى الأول : يتنصف المهر إذا طلق قبل الدخول . وعلى الثانية : في تنصفه أو المتعة فقط الخلاف الآتي .

التالي السابق


الخدمات العلمية