الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( الدين المشترك ) بسبب متحد كثمن مبيع بيع [ ص: 641 ] صفقة واحدة ، أو دين موروث أو قيمة مستهلك مشترك ( إذا قبض أحدهما شيئا منه شاركه الآخر فيه ) إن شاء أو أتبع الغريم كما يأتي وحينئذ ( فلو صالح أحدهما عن نصيبه على ثوب ) أي خلاف جنس الدين ( أخذ الشريك الآخر نصفه إلا أن يضمن ) له ( ربع ) أصل ( الدين ) فلا حق له في الثوب ( ولو لم يصالح بل اشترى بنصفه شيئا ضمنه ) شريكه ( الربع ) لقبضه النصف بالمقاصة ( أو أتبع غريمه ) في جميع ما مر لبقاء حقه في ذمته . .

التالي السابق


( قوله الدين المشترك ) قيد بالدين لأنه لو كان الصلح عن عين مشتركة يختص المصالح ببدل الصلح ، وليس لشريكه أن يشاركه فيه ، لكونه معاوضة من كل وجه ، لأن المصالح عنه مال حقيقة بخلاف الدين زيلعي فليحفظ ، فإنه كثير الوقوع . وفي الخانية : رجلان ادعيا أرضا أو دارا في يد رجل [ ص: 641 ] وقالا : هي لنا ورثناها من أبينا فجحد الذي هي في يده فصالحه أحدهما عن حصته على مائة درهم فأراد الابن الآخر أن يشاركه في المائة لم يكن له أن يشاركه لأن الصلح معاوضة في زعم المدعي فداء عن اليمين في زعم المدعى عليه فلم يكن معاوضة من كل وجه فلا يثبت للشريك حق الشركة بالشك ، وعن أبي يوسف في رواية لشريكه أن يشاركه في المائة ا هـ ( قوله صفقة واحدة ) بأن كان لكل واحد منهما عين على حدة أو كان لهما عين واحدة مشتركة بينهما وباعا الكل صفقة واحدة من غير تفصيل ثمن نصيب كل واحد منهما زيلعي . واحترز بالصفقة الواحدة عن الصفقتين حتى لو كان عبد بين رجلين باع أحدهما نصيبه من رجل بخمسمائة درهم ، وباع الآخر نصيبه من ذلك الرجل بخمسمائة درهم وكتبا عليه صكا واحدا بألف وقبض أحدهما منه شيئا لم يكن للآخر أن يشاركه لأنه لا شركة لهما في الدين لأن كل دين وجب بسبب على حدة عزمية وتمامه في المنح ( قوله موروث ) أو كان موصى به لهما أو بدل فرضهما أبو السعود عن شيخه ( قوله : أو اتبع الغريم ) فلو اختار اتباعه ثم توى نصيبه بأن مات الغريم مفلسا رجع على القابض بنصف ما قبض ولو من غيره بحر وراجع الزيلعي ( قوله : أي خلاف إلخ ) لأنه لو صالح على جنسه يشاركه فيه أو يرجع على المدين وليس للقابض فيه خيار ; لأنه بمنزلة قبض بعض الدين زيلعي ( قوله نصفه ) أي نصف الدين من غريمه أو أخذ نصف الثوب منح ( قوله إلا أن يضمن ) أي الشريك المصالح ( قوله : ربع أصل الدين ) أفاد أن المصالح مخير إذا اختار شريكه إتباعه فإن شاء دفع له حصته من المصالح عليه ، وإن شاء ضمن له ربع الدين ولا فرق بين كون الصلح عن إقرار أو غيره ( قوله ما مر ) أي في مسألة القبض أو الصلح والشراء




الخدمات العلمية