الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( أسلم أمة في كر ) بر ( وقبضت فتقايلا ) السلم ( فماتت ) قبل قبضها بحكم الإقالة ( بقي ) عقد الإقالة ( أو ماتت فتقايلا صح ) لبقاء المعقود عليه وهو المسلم فيه [ ص: 222 ] ( وعليه قيمتها يوم القبض فيهما ) في المسألتين لأنه سبب الضمان ( كذا ) الحكم في ( المقايضة بخلاف الشراء بالثمن فيهما ) لأن الأمة أصل في البيع . والحاصل جواز الإقالة في السلم قبل هلاك الجارية وبعده بخلاف البيع .

التالي السابق


( قوله وقبضت ) أي قبضها المسلم إليه قال في النهر : قيد بذلك لأنهما لو تفرقا لا عن قبضها لم تصح الإقالة لعدم صحة السلم ( قوله قبل قبضها ) أي قبل أن يقبضها رب السلم بسبب الإقالة ( قوله أو ماتت ) عطف على قوله السابق فتقايلا فيكون الموت بعد القبض ( قوله صح ) أي عقد الإقالة ( قوله لبقاء المعقود عليه ) لأن الجارية رأس المال ، وهو في حكم الثمن في العقد والمبيع هو المسلم فيه وصحة الإقالة تعتمد قيام المبيع لا الثمن كما مر فهلاك الأمة لا يغير حال الإقالة من البقاء في الأولى والصحة في الثانية [ ص: 222 ] درر ( قوله وعليه قيمتها ) لأنه إذا انفسخ العقد في المسلم فيه انفسخ في الجارية تبعا فوجب عليه ردها وقد عجز عنه فوجب رد قيمتها درر ( قوله كذا الحكم في المقايضة ) هي بيع العين بالعين فتبقى الإقالة وتصح بعد هلاك أحد العوضين ، لأن كل واحد منهما مبيع من وجه وثمن من وجه ففي الباقي يعتبر المبيعة وفي الهالك الثمنية درر ( قوله بخلاف الشراء بالثمن فيهما ) أي في المسألتين فإذا اشترى أمة بألف فتقايلا فماتت في يد المشتري بطلت الإقالة ، ولو تقايلا بعد موتها فالإقالة باطلة لأن الأمة هي الأصل في البيع ، فلا تبقى بعد هلاكها فلا تصح الإقالة ابتداء ولا تبقى انتهاء لعدم محلها درر ( قوله في السلم ) أي وفي المقايضة ( قوله بخلاف البيع ) أي بالثمن




الخدمات العلمية