الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

( والإقرار بدابة في إصطبل  تلزمه ) الدابة ( فقط ) والأصل أن ما يصلح ظرفا إن أمكن نقله لزماه ، وإلا لزم المظروف فقط خلافا لمحمد ، وإن لم يصلح لزم الأول فقط كقوله درهم في درهم .

قلت : ومفاده أنه لو قال : دابة في خيمة [ ص: 598 ] لزماه ولو قال ثوب في درهم لزمه الثوب ولم أره فيحرر ( وبخاتم ) تلزمه ( حلقته وفصه ) جميعا ( وبسيف جفنه وحمائله ونصله وبحجلة ) بحاء فجيم بيت مزين بستور وسرر ( العيدان والكسوة وبتمر في قوصرة أو بطعام في جوالق أو ) في ( سفينة أو ثوب في منديل أو ) في ( ثوب يلزمه الظرف كالمظروف ) لما قدمناه ( ومن قوصرة ) مثلا ( لا ) تلزمه القوصرة ونحوها ( كثوب في عشرة وطعام في بيت ) فيلزمه المظروف فقط لما مر ; إذ العشرة لا تكون ظرفا لواحد عادة ( وبخمسة في خمسة وعنى ) معنى على أو ( الضرب خمسة ) لما مر وألزمه زفر بخمسة وعشرين ( وعشرة إن عنى مع ) كما مر في الطلاق [ ص: 599 ] ( ومن درهم إلى عشرة أو ما بين درهم إلى عشر تسعة ) لدخول الغاية الأولى ضرورة ; إذ لا وجود لما فوق الواحد بدونه بخلاف الثانية ، وما بين الحائطين فلذا قال ( و ) في له ( كر حنطة إلى كر شعير لزماه ) جميعا ( إلا قفيزا ) ; لأنه الغاية الثانية ( ولو قال : له علي عشرة دراهم إلى عشرة دنانير  يلزمه الدراهم وتسعة دنانير ) عند أبي حنيفة رضي الله عنه لما مر نهاية ( وفي ) له ( من داري ما بين هذا الحائط إلى هذا الحائط  له ما بينهما ) فقط لما مر

التالي السابق



الخدمات العلمية