الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

( قال لي عليك ألف فقال أتزنه أو أتنقده أو أجلني به أو قضيتك إياه أو أبرأتني منه أو تصدقت به علي  أو وهبته لي أو أحلتك به على زيد ) ونحو ذلك ( فهو إقرار له بها ) - [ ص: 595 ] لرجوع الضمير إليها في كل ذلك عزمي زاده ، فكان جوابا ، وهذا إذا لم يكن على سبيل الاستهزاء ، فإن كان وشهد الشهود بذلك لم يلزمه شيء : أما لو ادعى الاستهزاء لم يصدق ( وبلا ضمير ) مثل اتزن إلخ وكذا نتحاسب أو ما استقرضت من أحد سواك أو غيرك أو قبلك أو بعدك ( لا ) يكون إقرارا لعدم انصرافه إلى المذكور فكان كلاما مبتدأ ، والأصل أن كل ما يصلح جوابا لا ابتداء يجعل جوابا ، وما يصلح للابتداء لا للبناء أو يصلح لهما يجعل ابتداء لئلا يلزمه المال بالشك اختيار وهذا إذا كان الجواب مستقلا فلو غير مستقل كقوله : نعم كان إقرارا مطلقا حتى لو قال أعطني ثوب عبدي هذا ، أو افتح لي باب داري هذه أو جصص لي داري هذه أو أسرج دابتي هذه أو أعطني سرجها أو لجامها فقال نعم  كان إقرارا منه بالعبد والدار والدابة كافي

التالي السابق



الخدمات العلمية