الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

( اشترى مكيلا بشرط الكيل حرم ) أي كره تحريما ( بيعه وأكله حتى يكيله )  وقد صرحوا بفساده وبأنه لا يقال لآكله إنه أكل حراما لعدم التلازم [ ص: 150 ] كما بسطه الكمال لكونه أكل ملكه ( ومثله الموزون والمعدود ) بشرط الوزن والعد لاحتمال الزيادة ، وهي للبائع بخلافه مجازفة ; لأن الكل للمشتري وقيد بقوله ( غير الدراهم والدنانير ) لجواز التصرف فيهما بعد القبض قبل الوزن كبيع التعاطي فإنه لا يحتاج في الموزونات إلى وزن المشتري ثانيا ; لأنه صار بيعا بالقبض بعد الوزن قنية [ ص: 151 ] وعليه الفتوى خلاصة ( وكفى كيله من البائع بحضرته ) أي المشتري ( بعد البيع ) لا قبله أصلا أو بعده بغيبته فلو كيل بحضرة رجل فشراه فباعه قبل كيله  لم يجز وإن اكتاله الثاني لعدم كيل الأول فلم يكن قابضا فتح ( ولو كان ) المكيل أو الموزون ( ثمنا جاز التصرف فيه قبل كيله ووزنه ) لجوازه قبل القبض فقبل الكيل أولى .

التالي السابق



الخدمات العلمية