الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

[ ص: 147 ] فصل في التصرف في المبيع والثمن قبل القبض والزيادة والحط فيهما وتأجيل الديون

( صح بيع عقار لا يخشى هلاكه قبل قبضه ) من بائعه  لعدم الغرر لندرة هلاك العقار ، حتى لو كان علوا أو على شط نهر ونحوه كان كمنقول ف ( لا ) يصح اتفاقا ككتابة وإجارة و ( بيع منقول ) قبل قبضه  ولو من بائعه كما سيجيء ( بخلاف ) عتقه وتدبيره و ( هبته والتصدق به وإقراضه ) ورهنه وإعارته [ ص: 148 ] ( من غير بائعه ) فإنه صحيح ( على ) قول محمد وهو ( الأصح ) والأصل أن كل عوض ملك بعقد ينفسخ بهلاكه قبل قبضه  فالتصرف فيه غير جائز وما لا فجائز عيني ( و ) المنقول ( لو وهبه من البائع قبل قبضه فقبله   ) البائع ( انتقض البيع ولو باعه منه قبله لم يصح ) هذا البيع ولم ينتقض البيع الأول ; لأن الهبة مجاز عن الإقالة بخلاف بيعه قبله فإنه باطل مطلقا جوهرة . قلت : وفي المواهب وفسد بيع المنقول قبل قبضه  انتهى ونفي الصحة يحتملهما فتدبر

التالي السابق



الخدمات العلمية