وفيها : مات المضارب ولم يوجد مال المضاربة فيما خلف عاد دينا في تركته وفي الاختيار دفع المضارب شيئا للعاشر ليكف عنه ضمن ; لأنه ليس من أمور التجارة لكن صرح في مجمع الفتاوى بعدم الضمان في زماننا قال : وكذا الوصي ; لأنهما يقصدان الإصلاح ، وسيجيء آخر الوديعة وفيه : لو شرى بمالها متاعا فقال : أنا أمسكه حتى أجد ربحا كثيرا ، وأراد المالك بيعه فإن في المال ربح أجبر على بيعه لعمله بأجر كما مر إلا أن يقول للمالك أعطيك رأس المال وحصتك من الربح فيجبر المالك على قبول ذلك ، وفي البزازية : دفع إليه ألفا نصفها هبة ونصفها مضاربة ، فهلكت يضمن حصة الهبة ا . هـ .
قلت : والمفتى به أنه لا ضمان مطلقا لا في المضاربة ; لأنها أمانة ولا في الهبة ; لأنها فاسدة وهي تملك بالقبض على المعتمد المفتى به كما سيجيء فلا ضمان فيها وبه يضعف قول الوهبانية :
وأودعه عشرا على أن خمسة له هبة فاستهلك
الخمس يخسر .


