الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

وفيها : مات المضارب ولم يوجد مال المضاربة فيما خلف  عاد دينا في تركته وفي الاختيار دفع المضارب شيئا للعاشر ليكف عنه ضمن ; لأنه ليس من أمور التجارة لكن صرح في مجمع الفتاوى بعدم الضمان في زماننا قال : وكذا الوصي ; لأنهما يقصدان الإصلاح ، وسيجيء آخر الوديعة وفيه : لو شرى بمالها متاعا فقال : أنا أمسكه حتى أجد ربحا كثيرا ، وأراد المالك بيعه  فإن في المال ربح أجبر على بيعه لعمله بأجر كما مر إلا أن يقول للمالك أعطيك رأس المال وحصتك من الربح فيجبر المالك على قبول ذلك ، وفي البزازية : دفع إليه ألفا نصفها هبة ونصفها مضاربة ، فهلكت  يضمن حصة الهبة ا . هـ .

قلت : والمفتى به أنه لا ضمان مطلقا لا في المضاربة ; لأنها أمانة ولا في الهبة ; لأنها فاسدة وهي تملك بالقبض على المعتمد المفتى به كما سيجيء فلا ضمان فيها وبه يضعف قول الوهبانية :

وأودعه عشرا على أن خمسة له هبة فاستهلك

الخمس يخسر .

التالي السابق



الخدمات العلمية