الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

( وشرطها ) أمور سبعة ( كون رأس المال من الأثمان ) كما مر في الشركة وهو معلوم للعاقدين ( وكفت فيه الإشارة ) والقول في قدره وصفته للمضارب بيمينه ، والبينة للمالك .

وأما المضاربة بدين فإن على المضارب لم يجز ، وإن على ثالث جاز [ ص: 648 ] وكره ولو قال : اشتر لي عبدا نسيئة ثم بعه وضارب ثمنه ففعل  جاز كقوله لغاصب أو مستودع أو مستبضع اعمل بما في يدك مضاربة بالنصف جاز مجتبى ( وكون رأس المال عينا لا دينا ) كما بسطه في الدرر ( وكونه مسلما إلى المضارب ) ليمكنه التصرف ( بخلاف الشركة ) ; لأن العمل فيهما من الجانبين ( وكون الربح بينهما شائعا ) فلو عين قدرا فسدت ( وكون نصيب كل منهما معلوما ) عند العقد .

ومن شروطها : كون نصيب المضارب من الربح حتى لو شرط له من رأس المال أو منه ومن الربح فسدت ، وفي الجلالية كل شرط يوجب جهالة في الربح أو يقطع الشركة فيه يفسدها ، وإلا بطل الشرط وصح العقد اعتبارا بالوكالة

التالي السابق



الخدمات العلمية