الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

( أو يأكل الربا   ) قيدوه بالشهرة ، ولا يخفى أن الفسق يمنعها شرعا إلا أن القاضي لا يثبت ذلك إلا بعد ظهوره له فالكل سواء بحر فليحفظ ( أو يبول أو يأكل على الطريق   ) وكذا كل ما يخل بالمروءة ، ومنه كشف عورته ليستنجي من جانب البركة والناس حضور وقد كثر في زماننا فتح ( أو يظهر سب السلف   ) لظهور فسقه ، بخلاف من يخفيه لأنه فاسق مستور عيني ، قال المصنف : وإنما قيدنا بالسلف تبعا لكلامهم ; وإلا فالأولى أن يقال سب مسلم لسقوط العدالة بسب المسلم وإن لم يكن من السلف كما في السراج والنهاية . وفيها : الفرق بين السلف والخلف ، أن السلف الصالح الصدر الأول من التابعين منهم أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه والخلف : بالفتح من بعدهم في الخير ، وبالسكون في الشر بحر ، وفيه عن العناية عن أبي يوسف : لا أقبل شهادة من سب الصحابة  وأقبلها ممن تبرأ منهم لأنه يعتقد دينا وإن كان على باطل فلم يظهر فسقه بخلاف الساب .

التالي السابق



الخدمات العلمية