الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

( وصح ضمان الخراج   ) أي الموظف في كل سنة وهو ما يجب عليه في الذمة بقرينة قوله ( والرهن به ) إذ الرهن بخراج المقاسمة باطل نهر على خلاف ما أطلقه في البحر ، وتجويز الزيلعي الرهن في كل ما تجوز به الكفالة بجامع التوثق منقوض بالدرك لجواز الكفالة به دون الرهن ( وكذا النوائب ) ولو بغير حق كجبايات زماننا فإنها في المطالبة كالديون بل فوقها ، حتى لو أخذت من الأكار فله الرجوع على مالك الأرض [ ص: 331 ] وعليه الفتوى صدر الشريعة وأقره المصنف وابن الكمال ، وقيده شمس الأئمة بما إذا أمره به طائعا ، فلو مكرها في الأمر لم يعتبر لما أمره بالرجوع ذكره الأكمل .

وقالوا : من قام بتوزيعها بالعدل أجر ، وعليه فلا يفسق حيث عدل وهو نادر .

وفي وكالة البزازية : قال لرجل خلصني من مصادرة الوالي أو قال الأسير ذلك فخلصه  رجع بلا شرط على الصحيح .

قلت : وهذا يقع في ديارنا كثيرا ، وهو أن الصوباشي يمسك رجلا ويحبسه فيقول لآخر خلصني فيخلصه بمبلغ : فحينئذ يرجع بغير شرط الرجوع بل بمجرد الأمر فتدبر ، كذا بخط المصنف [ ص: 332 ] على هامشها فليحفظ ( والقسمة ) أي النصيب من النائبة ، وقيل هي النائبة الموظفة ، وقيل غير ذلك ، وأيا ما كان فالكفالة بها صحيحة صدر الشريعة .

التالي السابق



الخدمات العلمية